الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زراعة الخشخاش
رقم الفتوى: 8645

  • تاريخ النشر:الأحد 26 ربيع الأول 1422 هـ - 17-6-2001 م
  • التقييم:
8963 0 318

السؤال

ما تقول في حكم زرع الخشخاش؟ لأن حرمتها ظاهرة في الإسلام (بينوا تؤجروا).

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنّ حُرمَة المسكرات، ومنها المخدرات التي منها لبن الخشخاش وهو: الأفيون، حرمتها ثابتة في السنة، فقد روى الشيخان وأحمد والنسائي وغيرهم من رواية غير واحد من الصحابة منهم جابر، وأبو هريرة رضي الله عنهم أنهم قالوا: قال صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام"، وروى أحمد وأبو داود من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "وأنا أنهى عن كل مسكر".
والمسكر: كل ما تناوله الإنسان فأغلق عقله، وأفقده التمييز بين الأشياء.
فالثمرة المسكرة لما حرم تناولها حرم زراعة شجرتها، وقد نقل الشيخ عبد الرحمن الجزيري في " الفقه على المذاهب الأربعة " اتفاق الأئمة على تحريم زراعة الحشيشة، والخشخاش لاستخراج المادة المخدرة منها لتعاطيها، أو الاتجار فيها، ومما يجدر التنبه له أن ما قام في أذهان بعض العوام من أن المحرم هو بيع الحشيش للمسلمين دون غيرهم أمر لا أساس له من الصحة، بل إن النصوص الصريحة تدل على أن بيع ذلك للمسلم، وبيعه للكافر سواء.
فقد روى الحاكم من حديث بُريدة رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "من حبس العنب أيام القطف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني، أو ممن يتخذه خمراً، فقد تقحم النار على بصيرة" ورواه الطبراني والبيهقي من حديث ابن أبي خيثمة، وحسنه الحافظ ابن حجر.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: