الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشفعة في الأرض حق أثبته الشرع للشريك

السؤال

قام عمى ببيع نصيبة في قطعة أرض يمتلكها هو وأبي على الشيوع وهذا فى عام1968م وفى عام 1974م قام أبي برفع دعوى شفعة أمام المحكمة وحكمت له بأحقيته في الأرض محل البيع وهي الآن في حوزتي بعد وفاة أبي فهل كان من حق أبي ذلك ؟
وما موقفي أنا شرعا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن الشرع أعطى لأبيك الحق في رفع هذه الدعوى، لأن له الشفعة في الأرض، وهي حق أثبته الشرع يتملك به الشريك الأول ما باعه شريكه لغيره، فإذا كان اثنان شريكين في أرض مثلا، فباع أحدهما حصته لغير شريكه، فلشريكه أن يأخذ هذه الحصة من المشتري بغير رضاه بمثل الثمن الذي دفعه. وقد عرف العلماء الشفعة بأنها: أخذ الشريك ما باعه شريكه بالثمن جبرا عليه.
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان له شريك في ربعة، أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكة، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك. أخرجه مسلم.
وعن جابر أيضا قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة. أخرجه البخاري.
وبهذا تعلم أن المحكمة حكمت لأبيك بما هو حق له، وقد وصل إليك أنت بطريق مشروع، وهو الإرث، فموقفك الشرعي منه هو موقفك من بقية مال أبيك، لا فرق بين المالين.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني