الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جذوة الإيمان تخمد نار الشهوة
رقم الفتوى: 9195

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1422 هـ - 17-7-2001 م
  • التقييم:
28943 0 938

السؤال

قرأت كل الأسئلة والأجوبة عن الاستمناء ، وعرفت كيف أتخلص منها. لكني لا أستطيع أن أترك العادة السرية ، ولا أستطيع ترك الوسائل المثيرة . أرجوكم أنقذوني ، وأرجو أن تدعو اللـه كي يهديني للتخلص من هذه العادة .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإننا نقول لك: لا تيأس من العلاج، فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه ‏وجهله من جهله. ومن تأمل حال التائبين وجد أن أكثرهم قبل التوبة يقولون: لا ‏نستطيع التخلص مما نحن فيه! ولكن من الله عليهم بالتوبة لأنهم راجعوا أنفسهم، ‏وقوي عندهم إيمانهم لحظة التوبة، وأخلصوا في طلبها، ومن هنا فإننا ننصحك بعلاج ‏قلبك حتى يقوى على مقاومة الشهوات والشبهات التي تعرض له، ومن الشهوات التي ‏ينبغي مقاومتها: شهوة ممارسة العادة السرية المدمرة، كما أن تأمل آثار المعصية على ‏القلب وسائر أعمال الجوارح يدفع للتوبة، ويجعل المرء يعمل فكره وعقله للتخلص ‏منها، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الشباب إلى الزواج، ومن لم يستطع منهم ‏الزواج أرشده إلى الصوم، ولم يرشدهم إلى العادة السرية، ولو كان ذلك خيراً لدلهم ‏عليه. واعلم أن الوسائل المثيرة تميت القلب وتذهب نوره وما أحسن قول القائل: ‏رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها. وعليك أن تعلم أن قولك: إنك لا ‏تستطيع ترك الوسائل المثيرة دليل الخور والضعف، بل إن استعمال هذه الوسائل من ‏الشهوات التي ينبغي مقاومتها وتركها، فلا بد من فطم النفس عن الهوى وإلا أوردتك ‏موارد الهلكة
والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
كما نوصيك بمصاحبة الأخيار والبعد عن الأشرار، وتعلم العلم النافع الذي يشغل ‏وقتك ويصرفك عن السوء، واعلم أن أنجع وسيلة للبعد عن الوقوع في ما لا يرضي الله ‏هي أن تستشعر مراقبة الله لك وأنه مطلع عليك غاية الإطلاع. نسأل الله تعالى أن ‏يطهر قلبك ويحصن فرجك ويقيك السوء.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: