الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إجراء وكالة لتارك الصلاة

السؤال

هل هناك إجماع على كفر تارك الصلاة؟ وإذا كان والدي الذي ولد مسلماً ونشأ مسلماً ممّن ترك الصلاة، فكيف يجب أن أعامله (علماً أنني مغترب ولا أراه إلا أثناء الإجازة الصيفية)، وهل يجب أن أسحب وكالتي له بالتصرّف بالنيابة عنّي بممتلكاتي حتى إن كان هو بطبيعته إنساناً أميناً طيباً ونزيهاً؟ أسألكم بالله أن توافوني بجواب كافٍ وافٍ فأخشى أن أتسرّع فأؤذي من حولي وأنفّرهم من الدين وقد حصل هذا جزئياً عندما قررت الالتزام بإطلاق لحيتي (ليست طويلة، لكنها ليست جميلة). وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتارك الصلاة إذا كان منكرا لوجوبها فهو كافر خارج عن الملة باتفاق المسلمين. وإن كان غير منكر لوجوبها فجمهور أهل العلم على أنه ليس كافرا، والذي نميل إلى رجحانه من أقوالهم هو أنه إذا تركها بالكلية كان كافرا وإلا فلا. ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 17277.

وفيما يخص معاملته فالواجب بره والإحسان إليه، والسعي المتواصل من أجل صرفه عن هذا الضلال المبين.

وإذا بقي مصرا على حاله، فيلزم الإحسان إليه، وطاعته إلا في المعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ لأن الله سبحانه قال: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ {لقمان: 15}.

ومن هذا يتبين لك أنه لا يجب أن تسحب وكالتك له بالتصرّف بالنيابة عنك في ممتلكاتك إلا إذا علمت أنه سيصرفها في الحرام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني