الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يذهب للعمرة برفقة زوجته أم يحج عامه منفردا

السؤال

أيهما يجب أن أفعله أولا الحج أم العمرة مع زوجتي التي تلح فى الذهاب إلى العمرة، علما بأنني إذا ذهبت إلى الحج فلن أتمكن من الذهاب إلى العمرة وإذا ذهبت إلى العمرة فلن أتمكن من الذهاب إلى الحج، فأرجو إفادتي برأي سيادتكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحج ركن من أركان الإسلام، وفريضة متفق عليها عند المسلمين بخلاف العمرة، فقد اختلف أهل العلم في وجوبها؛ فبعضهم رآها واجبة وهو الأصح، وبعضهم رآها سنة. وفي حالة تعارض الحج والعمرة فالبدء بالحج هو المتعين، ويستطيع الذاهب إليه أن يؤدي معه العمرة فيكون قد أتى بالحج والعمرة معاً.

ولا يجوز لك موافقة زوجتك على تفويت الحج من أجل الذهاب معها إلى العمرة إلا إذا كنتما ستذهبان قبل مجيء وقت الحج فلا شيء عليك، لأنه إذا جاء وقت خروج الناس إلى الحج وأنت لا تتوفر عندك القدرة على الذهاب إليه تعذر، لقول الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً {آل عمران:97}، وأنت غير مستطيع عند وقت الذهاب إليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني