الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي عن الهبة لأحد الورثة بقصد حرمان باقي الورثة

السؤال

في بلدنا شاعت ظاهرة جديدة وهي أن الرجل الذي ليس له أولاد أو له بنت فقط يكتب كل رزقه على زوجته لكي يبقى كل رزقه لزوجته بعد وفاته ثم لا يبقى شيء لإخوته من الميراث. فهل يجوز هذا الفعل؟ جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز للزوج أن يهب لزوجته في حال صحته ما يشاء من ممتلكاته، ولا يجوز له أن يوصي لها بشيء بعد مماته ما دامت زوجته، كما لا ينبغي له أن يعطيها عطاء حال صحته يقصد به حرمان ورثته كإخوته أو بنته.

وبيان ذلك أن الشخص البالغ الرشيد يجوز له التصرف في ماله حال صحته بما يشاء من هبة أو صدقة ونحو ذلك، ولكن لا يجوز له أن يوصي بشيء من ماله لأحد ورثته بعد مماته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث. رواه أهل السنن، وانظر مزيدا من التفصيل في الفتوى رقم: 2331، والفتوى رقم: 2535، والفتوى رقم: 7275.

وكذا لا ينبغي أن يهب بعض ورثته أو غيرهم حال حياته قاصدا حرمان ورثته أو بعضهم بعد وفاته، وهذا قد يدخل في الحديث: من قطع ميراثا فرضه الله ورسوله قطع الله به ميراثه من الجنة. رواه ابن ماجه والبيهقي واللفظ له.

والمفتى به عندنا في الفتوى رقم: 52512 ، أن هذا العمل لا يجوز.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني