الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إتيان البهائم من كبائر الذنوب

السؤال

ما كفارة من زنى مع بهيمة، فأرجوكم أجيبوني؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

إتيان البهيمة ليس فيه كفارة محددة، ولكن على صاحبه التوبة النصوح إلى الله تعالى والتقرب إليه بما استطاع من النوافل وأعمال الخير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن إتيان البهائم كبيرة من كبائر الذنوب ومعصية من أقبح المعاصي، فقد قال الله عز وجل: وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ {الأنعام:151}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط. رواه أحمد. وقال الأرناؤوط إسناده حسن.

وقال صلى الله عليه وسلم: من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة. رواه أحمد وغيره، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده جيد.

وقد اختلف أهل العلم في حد من أتى بهيمة، فذهب بعضهم إلى إقامة حد الزنا عليه، وذهب بعضهم إلى أنه يعزر تعزيراً يردعه وذلك باجتهاد الحاكم، وذهب بعضهم إلى أنه يقتل مطلقاً.

والراجح -وهو مذهب الجمهور- أنه لا حد على من أتى بهيمة، لكنه يعزر تعزيراً يردعه، وذلك لما رواه الترمذي وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم.

ومحل هذا التعزير ما إذا اطُلع عليه ورفع إلى القاضي الشرعي، أما إذا لم يطلع عليه فليستر على نفسه وليتب إلى الله توبة نصوحاً، قال تعالى: فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة:39}.

وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 28444.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني