الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون  وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين  لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين  

                                                                                                                                                                                                                                      ومن نعمره ننكسه في الخلق بالتشديد والتخفيف، يقال: نكسته وأنكسته، ونكسته وأنكسته، وذكرنا معنى النكس في قوله: ثم نكسوا على رءوسهم قال الزجاج : من أطلنا عمره نكسنا خلقه، فصار بدل القوة الضعف، وبدل الشباب الهرم. أفلا يعقلون أليس لهم عقل فيعتبروا فيعلموا أن الذي قدر على هذا من تصريف أحوال الإنسان قادر على البعث بعد الموت، ومن قرأ بالتاء فهو مخاطبة للكفار.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: وما علمناه الشعر قال الكلبي : إن كفار مكة قالوا: إن القرآن شعر، وإن محمدا شاعر، فقال الله تكذيبا لهم: وما علمناه الشعر وما ينبغي له الشعر أي: ما يستهل له ذلك، وما يتزن له بيت شعر حتى إذا مثل له بيت شعر جرى على لسانه منكسرا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية