أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى
أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى يعني وعيدا على أثر وعيد، وذلك أن أبا جهل تهدد النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ تلابيب أبي جهل بالبطحاء، فدفع في صدره، فقال: أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى يعني أبا جهل حين تهدد النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عني، فإنك لا تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا، لقد علمت قريش أني أعز أهل البطحاء وأكرمها، فبأي ذلك تخوفني يا ابن أبي كبشة، ثم انسل ذاهبا إلى منزله، فذلك قوله: ثم ذهب إلى أهله يتمطى في التقديم.
ثم قال: أيحسب الإنسان أن يترك سدى يعني مهملا لا يحاسب بعمله، يعني أبا جهل إلى آخر السورة، ثم قال: ألم يك هذا الإنسان نطفة من مني يمنى ثم كان (بعد النطفة علقة فخلق فسوى الله خلقه فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك يعني أما ذلك بقادر الذي بدأ خلق هذا الإنسان على أن يحيي الموتى يعني بقادر على البعث بعد الموت.
[ ص: 425 ]