الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون  وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين  ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا يعني : أقروا باللسان نزلت في المنافقين لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله عن الإيمان بالله وأنفقوا من ما رزقناكم يعني : الزكاة المفروضة من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا هلا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق أي : فأزكي وأكن من الصالحين فأحج ، ومثلها في سورة المؤمنين حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون أي : إلى الدنيا لعلي أعمل صالحا فيما تركت .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : فأصدق جواب " لولا " فمن قرأ (وأكن ) بالجزم فهو على موضع (فأصدق ) ; لأن المعنى : إن أخرتني أصدق وأكن من الصالحين ، ومن قرأها (وأكون ) فهو على لفظ (فأصدق ) وأكون .

                                                                                                                                                                                                                                      ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 397 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية