تفسير سورة المدثر وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير
قوله : يا أيها المدثر المتدثر بثيابه ، يعني : النبي صلى الله عليه وسلم قال : هذه أول آية نزلت على النبي . جابر بن عبد الله
قال يحيى : والعامة على أن أول ما نزل اقرأ باسم ربك الذي خلق .
قال : وكان محمد يفسر المدثر : تدثر بثيابه وتلثم . ابن عباس
قم فأنذر من النار وثيابك فطهر تفسير : لا تلبسها على معصيتي ، ويقال للرجل الصالح : إنه لطاهر الثياب قتادة والرجز فاهجر يعني : الأوثان لا تعبدها .
قال : أصل الرجز : العذاب ، فسميت الأوثان رجزا ، لأنها تؤدي إلى العذاب . محمد
[ ص: 55 ] ولا تمنن تستكثر تفسير : هي الهدية تهديها ليهدى إليك خير منها . قال الضحاك بن مزاحم : وهي في قراءة حماد بن سلمة أبي : " ولا تمنن أن تستكثر " وذلك تفسيرها على قراءة من قرأها بالرفع .
قال : قيل : إنه خاطب بهذا النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ؛ لأن الله -عز وجل- أدبه بأشرف الآداب ، وأسنى الأخلاق ، وليس على الإنسان إثم أن يهدي هدية يرجو بها ما هو أكثر منها . محمد
قال يحيى : وكان الحسن يقرؤها : " تستكثر " موقوفة ، قال : وفيها تقديم وتأخير يقول : لا تستكثر عملك فتمن علينا .
ولربك فاصبر على ما أوذيت فإذا نقر في الناقور أي : إذا نفخ في الصور فذلك يومئذ يوم عسير أي : عسير على الكافرين غير يسير ليس لهم من يسره شيء ، وإنما يسره للمؤمنين .