الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير  قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير  يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد  قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم  قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 284 ] لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء يعني : في النصيحة من دون المؤمنين

                                                                                                                                                                                                                                      ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن الفرات بن سلمان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : (أخذ المشركون أبي فلم يتركوه ؛ حتى سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه ، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك ؟ قال : شر يا رسول الله ، والله ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير! قال : فكيف تجد قلبك ؟ قال : أجده مطمئنا بالإيمان قال : فإن عادوا فعد) .

                                                                                                                                                                                                                                      يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا أي : موفرا كثيرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا فلا يجتمعان أبدا .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : نصب (يوما) على معنى : ويحذركم الله نفسه في ذلك اليوم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 285 ] قوله : ويحذركم الله نفسه يعني : عقوبته والله رءوف بالعباد أي : رحيم ؛ أما المؤمن فله رحمة الدنيا والآخرة ، وأما الكافر فرحمته في الدنيا ما رزقه الله فيها ، وليس له في الآخرة إلا النار .  

                                                                                                                                                                                                                                      قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال الحسن : جعل محبة رسوله محبته ، وطاعته طاعته .

                                                                                                                                                                                                                                      قل أطيعوا الله والرسول أي : أطيعوا الله في الفرائض .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية