وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون
وما قدروا الله حق قدره أي : ما عظموه حق عظمته إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء تفسير الحسن : هم اليهود [كانوا] يقولون : هؤلاء قوم أميون ؛ يعنون : النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فألبسوا عليهم ؛ فقالوا : ما أنزل الله على بشر من شيء فقد كانت الأنبياء تجيء من عند الله ، فلم [ ص: 84 ] تكن تجيء بالكتب ؛ فمن أين جاء محمد بهذا الكتاب ؟ ! قال الله لمحمد : قل لهم : من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يعني : لمن اهتدى به تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا . والقراطيس : الكتب التي كتبوا بأيديهم بما حرفوا من التوراة
وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم يقول : علمتم علما ؛ فلم يصر لكم علما ؛ لتضييعكم إياه ، ولا لآبائكم قل الله الذي أنزل الكتاب ، الآية . وهذا قبل أن يؤمر بقتال أهل الكتاب .
وهذا كتاب أنزلناه مبارك يعني : القرآن مصدق الذي بين يديه من التوراة والإنجيل .
ولتنذر أم القرى يعني : ولتنذر أهل مكة ومن حولها يعني : سائر الأرض .
وهم على صلاتهم يحافظون قال : يحافظون على وضوئها ومواقيتها ، وركوعها وسجودها . قتادة