إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم
ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله أي : أعطاهم من فضله .
يعني : من فضل الله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله الآية . وهي تقرأ أيضا : (ورسوله) بالنصب ؛ أي : يؤتي رسوله ، وفيها إضمار ؛ أي : لكان خيرا لهم مما أظهروا من النفاق .
إنما الصدقات للفقراء والمساكين قال الحسن : الفقير : القاعد في بيته لا يسأل وهو محتاج ، والمسكين الذي يسأل والعاملين عليها يعني : على الصدقات الذين يسعون في جمعها ؛ جعل الله -عز وجل- لهم فيها سهما والمؤلفة قلوبهم ناس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم يتألفهم بذلك لكي يسلموا ، جعل الله -عز وجل- لهم سهما ؛ منهم : ، أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصن وفي الرقاب يعني : كل عبد والغارمين من كان عليه دين أو غرم من غير فساد وفي سبيل الله يحمل من ليس له [ . . . ] يعطى منها وابن السبيل المسافر إذا قطع به ؛ جعل الله لهؤلاء فيها سهما .
قال علي : إنما هو علم جعله الله -عز وجل- ففي أي صنف منهم جعلتها أجزأك . وابن عباس
[ ص: 214 ] فريضة من الله وذلك في جميع الزكاة والله عليم حكيم عليم بخلقه ، حكيم في أمره .
قال : محمد فريضة بالنصب على التوكيد ، المعنى : فرض الله الصدقات لهؤلاء فريضة .