الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم  

                                                                                                                                                                                                                                      ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله أي : أعطاهم من فضله .

                                                                                                                                                                                                                                      يعني : من فضل الله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله الآية . وهي تقرأ أيضا : (ورسوله) بالنصب ؛ أي : يؤتي رسوله ، وفيها إضمار ؛ أي : لكان خيرا لهم مما أظهروا من النفاق .

                                                                                                                                                                                                                                      إنما الصدقات للفقراء والمساكين قال الحسن : الفقير : القاعد في بيته لا يسأل وهو محتاج ، والمسكين الذي يسأل  والعاملين عليها يعني : على الصدقات الذين يسعون في جمعها ؛ جعل الله -عز وجل- لهم فيها سهما والمؤلفة قلوبهم ناس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم يتألفهم بذلك لكي يسلموا ، جعل الله -عز وجل- لهم سهما ؛ منهم : أبو سفيان بن حرب ، وعيينة بن حصن وفي الرقاب يعني : كل عبد والغارمين من كان عليه دين أو غرم من غير فساد وفي سبيل الله يحمل من ليس له [ . . . ] يعطى منها وابن السبيل المسافر إذا قطع به ؛ جعل الله لهؤلاء فيها سهما .

                                                                                                                                                                                                                                      قال علي وابن عباس : إنما هو علم جعله الله -عز وجل- ففي أي صنف منهم جعلتها أجزأك .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 214 ] فريضة من الله وذلك في جميع الزكاة والله عليم حكيم عليم بخلقه ، حكيم في أمره .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : فريضة بالنصب على التوكيد ، المعنى : فرض الله الصدقات لهؤلاء فريضة .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية