الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين  قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين  ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون  أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون  وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون  واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون  

                                                                                                                                                                                                                                      قالوا يا نوح قد جادلتنا ماريتنا فأكثرت جدالنا .

                                                                                                                                                                                                                                      إن كان الله يريد أن يغويكم يضلكم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : (يغويكم) : أصله يهلككم ؛ تقول العرب : أغويت فلانا ؛ أي : أهلكته ، ومنه قولهم : غوى الفصيل ؛ إذا فقد اللبن ، فمات .

                                                                                                                                                                                                                                      أم يقولون افتراه إن محمدا افترى القرآن قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون يقول : فعلي عملي ، وأنا بريء مما تعملون .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : الإجرام : الإقدام على الذنب ؛ وهو مصدر أجرمت .

                                                                                                                                                                                                                                      وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن قال قتادة : ذلك حين دعا عليهم ؛ فقال : رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا .

                                                                                                                                                                                                                                      فلا تبتئس أي : لا تحزن لهم بما كانوا يفعلون .

                                                                                                                                                                                                                                      واصنع الفلك بأعيننا ووحينا كما نأمرك بعملها ولا تخاطبني تراجعني في الذين ظلموا أنفسهم بشركهم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 288 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية