قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون
قالوا يا نوح قد جادلتنا ماريتنا فأكثرت جدالنا .
إن كان الله يريد أن يغويكم يضلكم .
قال : (يغويكم) : أصله يهلككم ؛ تقول العرب : أغويت فلانا ؛ أي : أهلكته ، ومنه قولهم : غوى الفصيل ؛ إذا فقد اللبن ، فمات . محمد
أم يقولون افتراه إن محمدا افترى القرآن قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون يقول : فعلي عملي ، وأنا بريء مما تعملون .
قال : الإجرام : الإقدام على الذنب ؛ وهو مصدر أجرمت . محمد
وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن قال : ذلك حين دعا عليهم ؛ فقال : قتادة رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا .
فلا تبتئس أي : لا تحزن لهم بما كانوا يفعلون .
واصنع الفلك بأعيننا ووحينا كما نأمرك بعملها ولا تخاطبني تراجعني في الذين ظلموا أنفسهم بشركهم .
[ ص: 288 ]