الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين  إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد  يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود  وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود  ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد  

                                                                                                                                                                                                                                      ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أي : بعلاماتنا التي تدل على صحة نبوته وسلطان مبين حجة بينة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 308 ] قال محمد : والسلطان إنما سمي سلطانا ؛ لأنه حجة الله -عز وجل- في أرضه .

                                                                                                                                                                                                                                      وما أمر فرعون برشيد يقدم قومه يوم القيامة أي : يقودهم إلى النار حتى يدخلها هو وقومه .

                                                                                                                                                                                                                                      وأتبعوا في هذه يعني : الدنيا لعنة يعني : العذاب الذي عذبهم به من الغرق ويوم القيامة أي : وأتبعوا يوم القيامة لعنة بئس الرفد المرفود قال عطاء : ترادفت عليهم من الله -عز وجل- لعنتان : لعنة بعد لعنة ؛ لعنة الدنيا ، ولعنة الآخرة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : وقيل : المعنى : بئس العطاء المعطى .

                                                                                                                                                                                                                                      ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم تراه قد هلك أهله ، ومنها (حصيد) لا ترى له أثرا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية