الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل  وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون  ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون  

                                                                                                                                                                                                                                      إلا أن يحاط بكم أي : تغلبوا عليه .

                                                                                                                                                                                                                                      فلما آتوه موثقهم عهدهم قال الله على ما نقول وكيل أي : حفيظ لهذا العهد .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد قال قتادة : خشي على بنيه العين ، وكانوا ذوي صورة وجمال .

                                                                                                                                                                                                                                      ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها يعني قوله : لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : إلا حاجة يعني : لكن حاجة ؛ يقول : لو قدر أن تصيبهم العين لأصابتهم وهم مفترقون ؛ كما تصيبهم مجتمعين ، لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها .

                                                                                                                                                                                                                                      وإنه لذو علم لما علمناه قال الحسن : يعني : لما آتيناه من النبوة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 334 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية