قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون
إلا أن يحاط بكم أي : تغلبوا عليه .
فلما آتوه موثقهم عهدهم قال الله على ما نقول وكيل أي : حفيظ لهذا العهد .
وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد قال : خشي على بنيه العين ، وكانوا ذوي صورة وجمال . قتادة
ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها يعني قوله : لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة .
قال : محمد إلا حاجة يعني : لكن حاجة ؛ يقول : لو قدر أن تصيبهم العين لأصابتهم وهم مفترقون ؛ كما تصيبهم مجتمعين ، لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها .
وإنه لذو علم لما علمناه قال الحسن : يعني : لما آتيناه من النبوة .
[ ص: 334 ]