إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى يعني : . حق القرابة
[ ص: 416 ] قال الحسن : ألا تحرمها ولا تهجرها حق الرحم وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي أي : يبغي بعضهم على بعض .
يحيى : عن خداش ، عن ، عن أبيه ، عيينة بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم " أبي بكرة . عن
ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها يعني : تشديدها وتغليظها ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ينهاهم عن نكث العهد ، يقول : فيكون مثلكم إن نكثتم العهد مثل التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته ، والمرأة التي ضربت مثلا كانت تغزل الشعر ؛ فإذا غزلته نقضته ، ثم عادت فغزلته .
قال : (أنكاثا) منصوب ؛ لأنه في معنى المصدر ، وواحد الأنكاث : نكث . محمد
[ ص: 417 ] دخلا بينكم أي : خيانة وغدرا أن تكون أمة هي أربى من أمة أي : أكثر ، يقول : فتنقضوا عهد الله لقوم هم أكثر من قوم .
قال : كانوا يحالفون قوما فيجدون أكثر منهم وأعز ، فينقضوا حلف هؤلاء ويحالفون الذين هم أعز ، فنهوا عن ذلك . مجاهد
إنما يبلوكم الله به أي : يختبركم وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون من الكفر والإيمان .