ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة يعني : على ملة الإسلام .
ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم تفسير الحسن : يقول : لا تصنعوا كما صنع المنافقون ، فتظهروا الإيمان وتسروا الشرك فتزل قدم بعد ثبوتها تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان ولا تشتروا بعهد الله يعني اليمين [ ص: 418 ] الكاذبة ثمنا قليلا من الدنيا .
فلنحيينه حياة طيبة تفسير : يعني : القناعة . وهب بن منبه
فإذا قرأت القرآن الآية قال الحسن : نزلت في الصلاة ، ثم صارت سنة في غير الصلاة ، إذا أراد أن يقرأ .
إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا هو كقوله : ومن يهد الله فما له من مضل .
إنما سلطانه على الذين يتولونه أي : يطيعونه من غير أن يستطيع أن يكرههم والذين هم به مشركون أي : بالله مشركون .
قال قيل : المعنى : الذين هم من أجله مشركون بالله . محمد