الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم  ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين  أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم  

                                                                                                                                                                                                                                      من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان أي : راض به ، نزلت في عمار بن ياسر وأصحابه ، أخذهم المشركون ، ووقفوهم على الكفر بالله ورسوله ، فخافوا منهم ؛ فأعطوهم ذلك بأفواههم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 420 ] وأن الله لا يهدي القوم الكافرين يعني : الذين يلقون الله بكفرهم .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا تفسير الحسن : هم قوم كانوا بمكة ، فعرضت لهم فتنة ؛ فارتدوا عن الإسلام وشكوا في نبي الله ، ثم إنهم أسلموا وهاجروا إلى رسول الله بالمدينة ، ثم جاهدوا معه وصبروا .

                                                                                                                                                                                                                                      ولكن من شرح بالكفر صدرا قال محمد : يعني : فتح له بالقبول صدره .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية