ومما حكى ، عن أبو عبيد القاسم بن سلام كان يغلط فيه ، يروي في خبر سفيان بن [ ص: 78 ] عيينة عمر أنه قال رضي الله عنهما: "شنشنة ، أعرفها من أخشن" . لابن عباس
وإنما هو من أخزم ، وذكر أن هذا الشعر لجد حاتم طيئ ، [ ص: 79 ] وأن عقيل بن علفة تمثل به ، وغيره يقول إن الشعر الموزون لعقيل بن علفة ، وإن المثل قيل لحاتم الطائي ، وكان جده جوادا ، ولما حاتم طيئ جوادا قال الناس نزع حاتم إلى جده نشأ أخزم ، وسمعت أبا بكر يقول هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن أخزم .
والشنشنة: ما يتنشنش في الماء أي يبقى في القربة ، وهي ههنا النقطة ، وقالوا الشنشنة مثل الطبيعة والسجية ، [ ص: 80 ] وقد حكي أن بعضهم رواه نشنشة ، فقدم النون ، وليس بشيء .
سمعت أبا بكر الجوهري يحكي بإسناد -ذهب عني- أن وهم في اسم حماد بن سلمة في خبر رواه ربيعة بن الحارث "وكل دم كان [ ص: 81 ] في الجاهلية فهو موضوع ، وأول دم أضعه دم حجة الوداع: ربيعة بن الحارث" . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في
فرواه دم آدم بن ربيعة ، وإنما كان في كتابه دم ربيعة ، فقرأه آدم بن ربيعة ، ولم يرو هذا غيره ، وليس يعرف في حماد بن سلمة: بني هاشم قبل الإسلام من اسمه آدم ، ولا لربيعة بن الحارث ابن يقال: له آدم . وقد ذكر الجهمي أن ابن ربيعة المقتول اسمه إياس بن ربيعة ، [وقال غيره حارثة بن ربيعة ، ورواه غير ، فقال دم حماد بن سلمة ، [ ص: 82 ] والمقتول هو ربيعة ] بن الحارث ابن ربيعة ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم نسب الدم إلى ، لأنه ولي الدم . ربيعة بن الحارث
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز ، حدثنا ابن أبي سعد ، حدثنا ، حدثني إبراهيم بن المنذر سفيان ، قال دخلت على ، وكنا إذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه ، فخرجنا من عنده ومعنا ابن شهاب إسماعيل بن مسلم ، فامتروا في حديث ، فقال بعضهم: عن أبي سلمة ، وقال بعضهم عن ، فقال سعيد بن المسيب إسماعيل: سلوا الغلام فإنه حافظ . يعنيني ، فسألوني ، فقلت: عن كلاهما ، ولم أكن نظرت في النحو ، فضحكوا مني: قال فنظرت بعد ذلك فيه .
وسمعت شيخا من شيوخ البصرة يحكي ولم يذكر إسنادا قال: غبر المحدثون بالبصرة زمانا يروون أن عليا رضي الله عنه قال: ألا إن خراب بصرتكم هذه يكون بالريح . فما أقلعوا [ ص: 83 ] عن هذه التصحيفة إلا بعد مائتي سنة عند معاينتهم أمر الزنج .
حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي ، حدثنا ، حدثنا النضر بن شميل ، عن شعبة عمرو بن دينار ، عن ، عن طاوس ابن العندلي أو ابن المندلي - قال فذكرت شعبة: لأيوب فقال حجر المندلي- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زيد بن ثابت "العمرى ميراث" . عن
[ ص: 84 ] قلت أنا: فأتى بثلاثة شكوك ، وليس فيها الصواب ، وثلاثتها خطأ ، وإنما هو حجر بن قيس المدري ، وهو مشهور من أهل اليمن ، ومدر قرية باليمن ، ويقال له الحجوري أيضا .
وأخبرنا النيسابوري ، حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا ، عن أبو عاصم ، عن ابن جريج عمرو ، عن ، عن طاوس حجر بن قيس المدري ، عن مثله . زيد بن ثابت
حدثنا ابن أخي أبي زرعة ، حدثنا سمعت حنبل بن إسحاق يقول هو أحمد بن حنبل من أهل حجر المدري اليمن ، قال: وقال لنا عبد الرازق ، هذه قريته هاهنا ، وأشار إلى خلفه ، ويقال له أيضا الحجوري ، وهو موضع باليمن .