الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: لا تصح إمامة الصبي في الفرض وفي النفل  روايتان ، وقال الشافعي: تصح في الموضعين وقد ذكرنا أن أصحابنا قد رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا تقدموا صبيانكم . احتج الخصم بما [ ص: 480 ] :

                                                              735 - أخبرنا به عبد الأول ، قال: أنبأنا الداودي ، أنبأنا ابن أعين ، قال: حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، قال: حدثنا سليمان بن حرب ، قال: حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة ، قال: "كنا بممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل فيقولون يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه بكذا وكنت أحفظ ذلك الكلام وكانت العرب تلوم بإسلامها قبل الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت وقفة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبادر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم من عند النبي حقا قال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين وكانت علي بردة وكنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي ألا تغطوا عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص". انفرد بإخراجه البخاري [ ص: 481 ] والجواب: أنه لا حجة في هذا لأنه كان في أول إسلام القوم ولم يعلموا بجميع الواجبات وليس فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر على ذلك.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية