مسألة: لا تصح روايتان ، وقال إمامة الصبي في الفرض وفي النفل تصح في الموضعين وقد ذكرنا أن أصحابنا قد رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الشافعي: "لا تقدموا صبيانكم . احتج الخصم بما [ ص: 480 ] :
735 - أخبرنا به عبد الأول ، قال: أنبأنا ، أنبأنا الداودي ابن أعين ، قال: حدثنا ، حدثنا الفربري ، قال: حدثنا البخاري ، قال: حدثنا سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد أيوب ، عن أبي قلابة ، قال: "كنا بممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل فيقولون يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه بكذا وكنت أحفظ ذلك الكلام وكانت العرب تلوم بإسلامها قبل الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت وقفة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبادر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم من عند النبي حقا قال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين وكانت علي بردة وكنت إذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي ألا تغطوا عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص". عمرو بن سلمة انفرد بإخراجه عن [ ص: 481 ] والجواب: أنه لا حجة في هذا لأنه كان في أول إسلام القوم ولم يعلموا بجميع الواجبات وليس فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر على ذلك. البخاري