الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل ما يصح بيعه وما لا يصح

                                                              مسألة لا يجوز بيع رباع مكة  وعنه يجوز كقول الشافعي .

                                                              1463 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال : ثنا محمد بن عبد الملك ، قال : ثنا الدارقطني ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن يوسف الفزاري ، ثنا محمد بن المغيرة ، ثنا القاسم بن الحكم ، ثنا أبو حنيفة ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن أبي نجيح ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مكة حرام ، وحرام بيع رباعها ، وحرام أجر بيوتها . قال الدارقطني : كذا رواه أبو حنيفة مرفوعا ، ووهم فيه ، والصحيح أنه موقوف .

                                                              1464 - قال الدارقطني : وثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، قال : ثنا عبد الله بن نمير ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن باباه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكة مناخ لا يباع رباعها ولا تؤجر بيوتها . إسماعيل بن صدقة قد ضعفه يحيى ، والنسائي وأبوه إبراهيم قد ضعفه البخاري ، وقال يحيى بن معين : لا بأس به . وقال أبو بكر البيهقي : الصحيح أن هذا الحديث موقوف [ ص: 187 ] .

                                                              1465 - أنبأ عبد الوهاب بن المبارك ، قال : أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قال : أنبأ أبو علي بن شاذان ، قال : أنبأ دعلج ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، قال : ثنا سعيد بن منصور ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مكة حرم حرمها الله عز وجل لا يحل بيع رباعها ، ولا أجور بيوتها . احتجوا بما .

                                                              1466 - أخبرنا به ابن الحصين ، قال : أنبأ ابن المذهب ، قال : أنبأ أحمد بن جعفر ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أنبأ معمر ، عن الزهري ، عن علي بن حسين ، عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد ، قال : قلت : يا رسول الله أين تنزل غدا في مكة ؟ فقال : وهل ترك لنا عقيل منزلا ؟ ثم قال : نحن نازلون غدا إن شاء الله كنف بني كنانة . ثم قال : لا يرث الكافر المسلم ، ولا المسلم الكافر . أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيحين .

                                                              1467 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال : أنبأ أبو بكر النيسابوري ، قال : ثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب أن علي بن حسين أخبره أن عمر بن عثمان أخبره عن أسامة ، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أتترك دارك بمكة ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور ؟ وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ، ولم يرثه جعفر ولا علي شيئا لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل ، وطالب كافرين .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية