الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب تسمية العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه بالجنة .

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن صدقة بن المثنى ، حدثني جدي، رياح بن الحارث أن المغيرة بن شعبة، كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة فقال سعيد بن زيد أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته أنه قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وتاسع المسلمين لو شئت أن أسميه لسميته " قال: فرجع أهل المسجد يناشدونه، يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من التاسع؟ قال نشدتموني بالله والله عظيم، أنا تاسع المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر ثم أتبع ذلك يمينا  والله لمشهد شهده رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح .

[ ص: 332 ] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، ثنا أبو عيسى الترمذي ، ثنا صالح بن مسمار ، حدثني ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب ، عن عمر بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، أن سعيد بن زيد، حدثه في، نفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عشرة في الجنة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص، قال: فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر، فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور وأنت العاشر، قال نشدتموني بالله، تالله أبو الأعور في الجنة ".

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شهد لجماعة سواهم بالجنة وروينا في الباب قبله قوله فيمن شهد بدرا وفيمن بايع تحت الشجرة .

[ ص: 333 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية