وحدثنا ثنا محمد بن عبد الله الحافظ ، محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا الفضل بن محمد البيهقي ، ثنا ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، سعد بن إبراهيم، قال: حدثني إبراهيم بن [ ص: 351 ] عبد الرحمن بن عوف، في هذه القصة قال: ثم قام فخطب الناس واعتذر إليهم - يعني إلى أبو بكر علي والزبير ومن تخلف - وقال: والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما وليلة قط ولا كنت فيها راغبا ولا سألتها الله في سر ولا علانية ولكني أشفقت من الفتنة وما لي في الإمارة من راحة ولكن قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان إلا بتقوية الله ولوددت أن أقوى الناس مكاني عليها اليوم فقبل المهاجرون منه ما قال وما اعتذر به، وقال علي والزبير: ما غضبنا إلا أنا أخرنا عن المشاورة وإنا نرى أن أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لصاحب الغار وثاني اثنين وإنا لنعرف شرفه وكبره ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي وكذلك رواه أبا بكر عن عمه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وكذلك ذكره موسى بن عقبة في المغازي وقال في محمد بن إسحاق بن يسار إلى أبي بكر وغيره ممن تخلف عن بيعته: علي أما والله ما حملنا على إبرام ذلك دون من غاب عنه إلا مخافة الفتنة وتفاقم الحدثان وإن كنت لها لكارها لولا ذلك ما شهدها أحد كان أحب إلي أن يشهدها منك إلا من هو بمثل منزلتك ثم أشرف على الناس فقال: أيها الناس، هذا اعتذار فلا بيعة لي في عنقه وهو بالخيار من أمره ألا وأنتم بالخيار جميعا في بيعتكم إياي، فإن رأيتم لها غيري فأنا أول من يبايعه، فلما سمع ذلك علي بن أبي طالب من قوله تحلل عنه ما كان قد دخله فقال: لا حل لا نرى لها غيرك فمد يده فبايعه هو والنفر الذين كانوا معه وقال جميع الناس مثل ذلك فردوا الأمر إلى علي وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه استقدمه على الصلاة بعده فكانوا يسمونه [ ص: 352 ] خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هلك . أبي بكر