أخبرنا ثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، محمد بن إسحاق، فذكر قصة السقيفة ثم ذكر بيعة العامة من بعد يوم السقيفة ثم ذكر ما نقلناه، وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ذهب فيما خيرهم فيه من مبايعته مذهب التواضع وليستبرئ قلوبهم في استخلافه حتى إذا عرف منهم الصدق سكن إلى اجتماعهم على ذلك في السر والعلانية وقد صح بما ذكرنا اجتماعهم على مبايعته مع فلا يجوز لقائل أن يقول: كان باطن علي بن أبي طالب أو غيره بخلاف ظاهره فكان علي أكبر محلا وأجل قدرا من أن يقدم على هذا الأمر العظيم بغير حق أو يظهر للناس خلاف ما في ضميره ولو جاز هذا في اجتماعهم على خلافة علي لم يصح إجماع قط، والإجماع أحد حجج الشريعة، ولا يجوز تعطيله بالتوهم، والذي روى أن أبي بكر لم يبايع عليا ستة أشهر ليس من قول أبا بكر عائشة إنما هو من قول فأدرجه بعض الرواة في الحديث في قصة الزهري فاطمة رضي الله عنهم، وحفظه فرواه مفصلا وجعله من قول معمر بن راشد منقطعا من الحديث. الزهري
وقد روينا في الحديث الموصول، عن ومن تابعه من أهل المغازي أن أبي سعيد الخدري بايعه في بيعة العامة التي جرت في السقيفة، ويحتمل أن عليا بايعه بيعة العامة، كما روينا في حديث عليا وغيره ثم أبي سعيد الخدري فاطمة كلام بسبب الميراث وأبي بكر إذ [ ص: 353 ] لم تسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب الميراث ما سمعه شجر بين وغيره فكانت معذورة فيما طلبته وكان أبو بكر معذورا فيما منع فتخلف أبو بكر عن حضور علي حتى توفيت ثم كان منه تجديد البيعة والقيام بواجباتها كما قال أبي بكر ولا يجوز أن يكون قعود الزهري، في بيته على وجه الكراهية لإمارته، ففي رواية علي أنه بايعه بعد وعظم حقه ولو كان الأمر على غير ما قلنا لكانت بيعته آخر خطأ ومن زعم أن الزهري: بايعه ظاهرا وخالفه باطنا فقد أساء الثناء على عليا وقال فيه أقبح القول، وقد قال علي، في إمارته وهو على المنبر: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، قالوا: بلى قال: علي ثم أبو بكر ونحن نزعم أن عمر، كان لا يفعل إلا ما هو حق ولا يقول إلا ما هو صدق وقد فعل في مبايعة عليا ومؤازرة أبي بكر ما يليق بفضله وعلمه وسابقته وحسن عقيدته وجميل نيته في أداء النصح للراعي والرعية وقال في فضلهما ما نقلناه في كتاب الفضائل فلا معنى لقول من قال بخلاف ما قال وفعل. عمر
وقد الصديق على أبو بكر فاطمة في مرض موتها وترضاها حتى رضيت عنه فلا طائل لسخط غيرها ممن يدعي موالاة أهل البيت ثم يطعن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهجن من يواليه ويرميه بالعجز والضعف واختلاف السر والعلانية في القول والفعل وبالله العصمة والتوفيق . دخل