أخبرنا أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: جرير بن عبد الله، " كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: أما إنكم ستعرضون على ربكم عز وجل فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا "وأخبرنا ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، حدثني أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا يعلى بن عبيد، فذكره بإسناده ومعناه، زاد عند قوله "وقبل غروبها " ثم قرأ إسماعيل بن أبي خالد، وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله: سمعت الشيخ الإمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله يقول فيما أملاه علينا في قوله: بضم التاء وتشديد الميم يريد لا تجتمعون لرؤيته من جهته، ولا يضم بعضكم إلى بعض لذلك فإنه عز وجل لا يرى في جهة كما يرى المخلوق في جهة ومعناه بفتح التاء لا تضامون لرؤيته مثل معناه بضمها، لا تضامون في رؤيته بالاجتماع في جهة وهو دون تشديد الميم من الضيم معناه: لا تظلمون في رؤيته برؤية بعضكم دون بعض وأنكم ترونه في جهاتكم كلها وهو يتعالى عن جهة، قال: والتشبيه برؤية القمر ليقين الرؤية دون تشبيه المرئي، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . لا تضامون في رؤيته
[ ص: 129 ]