أخبرنا ثنا محمد بن عبد الله الحافظ، أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا ثنا أحمد بن سلمة، إسحاق بن إبراهيم، أنا ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" قال الأستاذ الإمام رضي الله عنه: قوله "رداء الكبرياء" هو ما يتصف به من إرادة احتجاب الأعين، عن رؤيته فإذا أراد إكرام أوليائه بها رفع ذلك الحجاب عن أعينهم بخلق الرؤية فيها ليروه بلا كيف، كما عرفوه بلا كيف، وقوله "في جنات عدن" يعني: والناظرون في جنات عدن " ولهذه الأخبار الصحيحة شواهد من حديث علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعدي بن حاتم، وأبي رزين العقيلي، وأنس بن مالك، وبريدة بن حصيب وغيرهم رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال رضي الله عنه وروينا في إثبات الرؤية عن [ ص: 131 ] رضي الله عنه، أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وغيرهم رضي الله عنهم، ولم يرو عن أحد منهم نفيها، ولو كانوا فيه مختلفين لنقل اختلافهم إلينا، وكما أنهم لما اختلفوا في الحلال والحرام والشرائع والأحكام نقل اختلافهم في ذلك إلينا، وكما أنهم لما اختلفوا في رؤيته بالأبصار في الدنيا نقل اختلافهم في ذلك إلينا فلما نقلت رؤية الله بالأبصار عنهم في الآخرة ولم ينقل عنهم في ذلك اختلاف يعني في الآخرة كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين مجتمعين وبالله التوفيق . وأبي موسى