الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6792 ) فصل : ولا تغلظ الدية بموضع غير الحرم . وقال أصحاب الشافعي : تغلظ الدية بالقتل في المدينة . على قوله القديم ; لأنها مكان يحرم صيده ، فأشبهت الحرم . وليس بصحيح ; لأنها ليست محلا للمناسك ، فأشبهت سائر البلدان ، ولا يصح قياسها على الحرم ; { لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أي بلد هذا ؟ أليست البلدة الحرام ؟ قال : فإن دماءكم وأموالكم بينكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا } . وهذا يدل على أنه أعظم البلاد حرمة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { إن أعتى الناس على الله رجل قتل في الحرم ، ورجل قتل غير قاتله ، ورجل قتل بدخل الجاهلية } .

                                                                                                                                            وتحريم الصيد ليس هو العلة في التغليظ ، وإن كان من جملة المؤثر فقد خالف تحريمه تحريم الحرم ، فإنه لا يجب الجزاء على من قتل فيه صيدا . ولا يحرم الرعي فيه ، ولا الاحتشاش منه ، ولا ما يحتاج إليه من الرحل والعارضة والقائمة وشبهه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية