الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6245 ) فصل : وإن قذف زوجته ثم أبانها ، فله لعانها . نص عليه أحمد ، سواء كان له ولد أو لم يكن . وروي [ ص: 47 ] ذلك عن ابن عباس . وبه قال الحسن ، والقاسم بن محمد ، ومكحول ، ومالك ، والشافعي ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وابن المنذر . وقال الحارث العكلي ، وجابر بن زيد ، وقتادة ، والحكم : يجلد . وقال حماد بن أبي سليمان ، وأصحاب الرأي : لا حد ولا لعان ; لأن اللعان إنما يكون بين الزوجين ، وليس هذان بزوجين ، ولا يحد ; لأنه لم يقذف أجنبية . ولنا قول الله تعالى : { والذين يرمون أزواجهم } . وهذا قد رمى زوجته ، فيدخل في عموم الآية ، وإذا لم يلاعن وجب الحد بعموم قوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } . ولأنه قاذف لزوجته ، فوجب أن يكون له أن يلاعن ، كما لو كانا على النكاح إلى حالة اللعان .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية