الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) وإذا حكم على السارق بالقطع ببينة أو بإقرار ثم قال المسروق منه : هذا متاعه ، أو قال : لم يسرقه مني إنما كنت أودعته ، أو قال : شهد شهودي بزور ، أو قال : أقر هو بالباطل بطل القطع عنه لانقطاع خصومته ، وقد بينا أن بقاء الخصومة إلى وقت استيفاء القطع شرط وأن المعترض بعد القضاء قبل الاستيفاء في الحد كالمقترن بأصل السبب ، وهذا بخلاف رد المال بعد القضاء ; لأن رد المال منه للخصومة فالمقصود بالخصومة استرداد المال ، والمنتهي يكون متقررا في نفسه فكانت خصومته قائمة باعتبار قيام يده في المال ، وإن قال : قد عفوت لم يبطل القطع ; لأن العفو إسقاط ، فإنما يصح من صاحب الحق ، والقطع حق لله تعالى لا حق للمسروق منه فيه ، والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم { تجافوا العقوبة بينكم ، فإذا انتهي بها إلى الإمام فلا عفا الله عنه إن عفا عنه }

التالي السابق


الخدمات العلمية