الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُسَنُّ لِسَامِعِهِ ) كَالْإِقَامَةِ بِأَنْ يُفَسِّرَ اللَّفْظَ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِسَمَاعِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي السُّورَةِ لِلْمَأْمُومِ وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا ( مِثْلُ قَوْلِهِ ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْهَا كَذَا اقْتَصَرُوا عَلَيْهِ لَكِنْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ الِاعْتِدَادَ بِابْتِدَائِهِ مَعَ ابْتِدَائِهِ فَرَغَا مَعًا أَمْ لَا وَتَبِعَهُ فِي مَوْضِعٍ كَجَمْعٍ لَكِنِّي خَالَفْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَبَيَّنْت أَنَّهُ لَا تَكْفِي الْمُقَارَنَةُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ قَالَ رَدًّا عَلَيْهِ الْمُوَافِقُ لِلْمَنْقُولِ أَنَّهَا لَا تَكْفِي لِلتَّعْقِيبِ فِي الْخَبَرِ وَكَمَا لَوْ قَارَنَ الْإِمَامُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا جَوَابٌ وَهُوَ يَسْتَدْعِي التَّأَخُّرَ وَمُرَادُهُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ أَنَّ الْمُقَارَنَةَ ثَمَّ مَكْرُوهَةٌ فَلْتُمْنَعْ هُنَا الِاعْتِدَادَ وَإِنْ لَمْ تَمْنَعْهُ ، ثُمَّ ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ خَارِجِيَّةٌ وَهُنَا ذَاتِيَّةٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُ لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا هُنَا جَوَابٌ وَذَاتُهُ تَقْتَضِي التَّأَخُّرَ فَمُخَالَفَتُهُ ذَاتِيَّةٌ وَمَا هُنَاكَ أَمْرٌ بِمُتَابَعَةٍ لِتَعْظِيمِ الْإِمَامِ وَمُخَالَفَتُهُ مُضَادَّةٌ لِذَلِكَ فَهِيَ خَارِجِيَّةٌ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا وَاحِدًا فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ وَآخَرَ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْتَمِيُّ لَا أَعْرِفُهُ { أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَجَابَتْ الْأَذَانَ ، أَوْ الْإِقَامَةَ كَانَ لَهَا بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَلِلرَّجُلِ ضِعْفُ ذَلِكَ } وَلِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { إذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ } وَأَخَذُوا مِنْ قَوْلِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَلَمْ يَقُلْ مِثْلَ مَا تَسْمَعُونَ أَنَّهُ يُجِيبُ فِي التَّرْجِيعِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرْتِيبِهِ الْقَوْلَ عَلَى النِّدَاءِ الصَّادِقِ بِالْكُلِّ ، وَالْبَعْضِ أَنَّ قَوْلَهُمْ عَقِبَ كُلِّ كَلِمَةٍ لِلْأَفْضَلِ فَلَوْ سَكَتَ حَتَّى فَرَغَ كُلُّ الْأَذَانِ ، ثُمَّ أَجَابَ قَبْلَ فَاصِلٍ طَوِيلٍ عُرْفًا كَفَى فِي أَصْلِ سُنَّةِ الْإِجَابَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِهَذَا الَّذِي قَرَّرْته فِي الْخَبَرِ يُعْلَمُ وَهْمُ مَنْ اسْتَدَلَّ بِهِ لِمَقَالَةِ الْإِسْنَوِيِّ وَيَقْطَعُ لِلْإِجَابَةِ نَحْوَ الْقِرَاءَةِ ، وَالدُّعَاءِ ، وَالذِّكْرِ وَتُكْرَهُ لِمَنْ فِي الصَّلَاةِ إلَّا الْحَيْعَلَةَ أَوْ التَّثْوِيبَ ، أَوْ صَدَقْت فَإِنَّهُ يُبْطِلُهَا إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ وَلِمُجَامِعٍ وَقَاضِي حَاجَةٍ بَلْ يُجِيبَانِ بَعْدَ الْفَرَاغِ كَمُصَلٍّ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّ الْجُنُبَ ، وَالْحَائِضَ لَا يُجِيبَانِ لِخَبَرِ { كَرِهْت أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ } وَلِخَبَرِ { كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ إلَّا لِجَنَابَةٍ } وَهُمَا صَحِيحَانِ وَوَافَقَهُ وَلَدُهُ التَّاجُ فِي الْجُنُبِ لِإِمْكَانِ طُهْرِهِ حَالًا لَا الْحَائِضِ لِتَعَذُّرِ طُهْرِهَا مَعَ طُولِ أَمَدِ حَدَثِهَا وَيُجِيبُ مُؤَذِّنَيْنِ مُتَرَتِّبَيْنِ سَمِعَهُمْ وَلَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَالْأَوَّلُ آكَدُ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَّا أَذَانَيْ الْفَجْرِ ، وَالْجُمُعَةِ فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ وَلَوْ سَمِعَ الْبَعْضَ أَجَابَ فِيمَا لَا يَسْمَعُهُ ( إلَّا فِي حَيْعَلَتَيْهِ ) وَهُمَا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ( فَيَقُولُ ) عَقِبَ كُلٍّ ( لَا حَوْلَ ) أَيْ تَحُولُ عَنْ الْمَعْصِيَةِ . ( وَلَا قُوَّةَ ) عَلَى الطَّاعَةِ وَمِنْهَا مَا دَعَوْتنِي إلَيْهِ ( إلَّا بِاَللَّهِ ) فَجُمْلَةُ مَا يَأْتِي بِهِ فِي الْأَذَانِ أَرْبَعٌ وَفِي الْإِقَامَةِ ثِنْتَانِ لِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ { مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ } ( قُلْت وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ فَيَقُولُ صَدَقْت وَبَرِرْت ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) ؛ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةَ لِخَبَرٍ فِيهِ رُدَّ بِأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ وَقِيلَ يَقُولُ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ فِي كُلٍّ مِنْ كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ ، وَالْأَرْضُ وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد بِهِ وَبِحَمْلِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ فِي قَوْلِهِ { فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ ، أَوْ نَحْوِ الْمُظْلِمَةِ عَقِبَ الْحَيْعَلَتَيْنِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ } يُجِيبُهُ بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ سُنَّةٌ تَخْفِيفًا عَنْهُمْ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَنُّ لِسَامِعِهِ إلَخْ ) وَفِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ وَمَا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ مِنْ أَنَّ السَّامِعَ لِلْمُؤَذِّنِ فِي حَالِ قِيَامِهِ لَا يَجْلِسُ وَفِي حَالِ جُلُوسِهِ يَسْتَمِرُّ عَلَى جُلُوسِهِ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ فَيَجُوزُ لِلسَّامِعِ إذَا كَانَ قَائِمًا أَنْ يَجْلِسَ ، أَوْ جَالِسًا أَنْ يَضْطَجِعَ ، أَوْ مُضْطَجِعًا أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى اضْطِجَاعِهِ وَيُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ حَالَ الِاضْطِجَاعِ وَلَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ لَا يَتَوَجَّهُ مِنْ مَكَانِهِ لِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فَهَذَا صَحِيحٌ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ لَكِنَّهُ خَاصٌّ بِالْمَسْجِدِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ وَمَنْ تَبِعَهُ كَالْإِسْنَوِيِّ وَتَلْحِينُ الْأَذَانِ لَا يُسْقِطُ الْإِجَابَةَ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ انْتَهَى وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَجْهُهُ أَنَّ الْإِثْمَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ ، ثُمَّ إطْلَاقُهُ حُرْمَةَ تَلْحِينِهِ يَتَّجِهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَمَدِّ هَمْزَةِ أَكْبَرُ وَنَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ انْتَهَى وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِسَنِّ الْإِجَابَةِ مَعَ تَغْيِيرِ مَعْنَاهُ وَكَانَ وَجْهُهُ وُجُودَ أَلْفَاظِهِ وَحُرُوفِهِ وَإِنْ انْضَمَّ إلَيْهَا غَيْرُهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ ، بَلْ فِي أَجْزَائِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِسَامِعِهِ ) أَيْ : وَمُسْتَمِعِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ا هـ وَالسَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هُوَ دَاخِلٌ فِي الْمَنْطُوقِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَالْإِقَامَةِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْمَنْهَجِ وَقَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالْإِجَابَةِ يُفَوِّتُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ ، أَوْ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ بَلْ ، أَوْ كُلَّهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يُفَسِّرَ اللَّفْظَ ) أَيْ : يُمَيِّزَ حُرُوفَهُ أَيْ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ سَمِعَ الْبَعْضَ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِسَمَاعِهِ ) خِلَافًا لِقَوْلِهِ فِي شُرُوحِ الْإِرْشَادِ ، وَالْعُبَابِ بَافَضْلٍ وَيُجِيبُ نَدْبًا السَّامِعُ وَلَوْ لِصَوْتٍ لَا يَفْهَمُهُ سم وَكُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ وَسُنَّ لِسَامِعِهَا أَيْ وَلَوْ لِصَوْتٍ لَمْ يَفْهَمْهُ وَإِنْ كُرِهَ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ إلَّا آخَرَهُ أَجَابَ الْجَمِيعُ مُبْتَدِئًا بِأَوَّلِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَظِيرَ مَا يَأْتِي إلَخْ ) يُفَرِّقُ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جُنُبًا ) إلَى قَوْلِهِ فَرَغَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا ) أَيْ وَنَحْوَهُمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ فِي قَوْلِهِ لَا يُجِيبَانِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ كَالنُّفَسَاءِ ع ش وَمَنْ بِهِ نَجَسٌ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَتَطَهَّرُ بِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ عِبَارَةٍ سم قَوْلُهُ : وَلَوْ جُنُبًا إلَخْ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ كَرَاهَةِ إجَابَةِ الْمُحْدِثِ ، وَالْجُنُبِ ، وَالْحَائِضِ ، بَلْ صَرِيحٌ فِي اسْتِحْبَابِ إجَابَتِهِمْ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ كَرَاهَةُ الْأَذَانِ ، وَالْإِقَامَةِ لَهُمْ وَفَرَّقَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْ ، وَالنِّهَايَةُ بِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ ، وَالْمُقِيمَ مُقَصِّرَانِ حَيْثُ لَمْ يَتَطَهَّرَا عِنْدَ مُرَاقَبَتِهِمَا الْوَقْتَ ، وَالْمُجِيبُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ إجَابَتَهُ تَابِعَةٌ لِأَذَانِ غَيْرِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ غَالِبًا وَقْتَ أَذَانِهِ انْتَهَى قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَهُوَ حَسَنٌ مُتَّجِهٌ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ عَنْ التِّبْيَانِ مَا أَفَادَ عَدَمَ كَرَاهَةِ ذِكْرِ الْمُحْدِثِ وَعَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ عَدَمُ كَرَاهَةِ ذِكْرِ الْجُنُبِ أَيْضًا ( فَرْعٌ ) لَوْ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ فَفِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِمَا اخْتَارَهُ أَبُو شُكَيْلٍ أَنَّهُ يُجِيبُ قَائِمًا ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّحِيَّةَ بِخِفَّةٍ وَلَوْ تَعَارَضَ إجَابَةُ الْأَذَانِ وَذِكْرُ الْوُضُوءِ بِأَنْ فَرَغَ مِنْهُ وَسَمِعَ الْأَذَانَ بَدَأَ بِذِكْرِ الْوُضُوءِ ؛ لِأَنَّهُ لِلْعِبَادَةِ الَّتِي بَاشَرَهَا وَفَرَغَ مِنْهَا ( فَرْعٌ ) لَا تُسَنُّ إجَابَةُ أَذَانِ نَحْوِ الْوِلَادَةِ وَتَغَوُّلِ الْغِيلَانِ انْتَهَى ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ إنَّهُ يُجِيبُهُ قَائِمًا إلَخْ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ يُصَلِّي ، ثُمَّ يُجِيبُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ؛ لِأَنَّ الْإِجَابَةَ لَا تَفُوتُ بِطُولِ الْفَصْلِ مَا لَمْ يَفْحُشْ الطُّولُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِالْإِجَابَةِ ، وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَمْتَنِعُ عَلَيْهِ إذَا طَالَ الْفَصْلُ وَقَوْلُهُ لَا تُسَنُّ إجَابَةُ أَذَانِ نَحْوِ الْوِلَادَةِ إلَخْ نَقَلَ عَنْ م ر مِثْلَهُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِثْلُ قَوْلِهِ ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَرَاخَى عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ جَوَابًا لَهُ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ ثَنَّى حَنَفِيٌّ الْإِقَامَةَ أُجِيبَ مَثْنَى وَقَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ ابْنِ كَجٍّ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَأْتِي بِهِ انْتَهَى ا هـ سم وَشَوْبَرِيٌّ وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِي ذَلِكَ احْتِمَالَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ وَقَدْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ وَجَزَمَ فِيهِ بِالْأَوْلِ ا هـ قَالَ ع ش هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ كَوْنُ الْجَوَابِ مَثْنَى ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ إلَخْ ) قَالَ الْمُلَّا عَلِيٍّ الْقَارِئِ فِي رِسَالَتِهِ الْكُبْرَى فِي الْمَوْضُوعَاتِ مَا نَصُّهُ حَدِيثُ { مَسْحِ الْعَيْنَيْنِ بِبَاطِنِ أُنْمُلَتَيْ السَّبَّابَتَيْنِ بَعْدَ تَقْبِيلِهِمَا عِنْدَ سَمَاعِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَعَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ } وَحَدِيثُ { رَضِيتُ بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا } ذَكَرَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي } قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ وَأَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ مُوجِبَاتُ الرَّحْمَةِ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجَاهِيلُ مَعَ انْقِطَاعِهِ عَنْ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِي هَذَا فَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ أَلْبَتَّةَ قُلْت وَإِذَا ثَبَتَ رَفْعُهُ إلَى الصِّدِّيقِ فَيَكْفِي الْعَمَلُ بِهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ } وَقِيلَ لَا يَفْعَلُ وَلَا يُنْهَى وَغَرَابَتُهُ لَا تَخْفَى عَلَى ذَوِي النُّهَى ا هـ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وَفَاقَا لِلْأَسْنَى ، وَالْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ وَزَادَ فِيهَا أَيْ النِّهَايَةِ وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْعِمَادِ مِنْ عَدَمِ حُصُولِ سُنَّةِ الْإِجَابَةِ فِي حَالِ الْمُقَارَنَةِ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الْفَضِيلَةِ الْكَامِلَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَرَغَا مَعًا أَمْ لَا ) صَادِقٌ بِفَرَاغِ السَّامِعِ أَوَّلًا سم ( قَوْلُهُ : فَبَيَّنْت أَنَّهُ لَا تَكْفِي الْمُقَارَنَةُ ) وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْمُقَارَنَةُ الْحَقِيقِيَّةُ مَعَ قَصْدِ الْجَوَابِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْأَذَانِ وَلَوْ بَعْضَ حَرْفٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : رَدًّا عَلَيْهِ ) أَيْ : الْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَكَمَا لَوْ قَارَنَ ) أَيْ الْمَأْمُومُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا جَوَابٌ ) كَوْنُهُ جَوَابًا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ يَسْتَدْعِي التَّأَخُّرَ ) قَدْ يُقَالُ ، وَالتَّبَعِيَّةُ هُنَاكَ تَقْتَضِي التَّأَخُّرَ وَقَدْ يُفَرَّقُ سم ( قَوْلُهُ : وَمُرَادُهُ ) أَيْ ابْنِ الْعِمَادِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمُقَارَنَةَ ثَمَّ ) أَيْ : مُقَارَنَةُ الْمَأْمُومِ لِلْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَ ( قَوْلُهُ : فَلِتَمَنُّعِ ) أَيْ : الْمُقَارَنَةِ ، أَوْ كَرَاهَتِهَا ( هُنَا ) أَيْ : فِي الْإِجَابَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا ) أَيْ : الْكَرَاهَةُ ، أَوْ الْمُقَارَنَةُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ خَارِجِيَّةٌ وَهُنَا إلَخْ ) تُحَرَّرُ هَذِهِ التَّفْرِقَةُ سم وَلَا مَوْقِعَ لِهَذَا الْمَنْعِ بَعْدَ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ لِدَعْوَاهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي إذْ مَفْهُومُ الْجَوَابِيَّةِ إلَخْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِمَنْعِ الْمُدَّعَى مَنْعَ دَلِيلِهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَحَاصِلُهُ ) أَيْ : حَاصِلُ الْفَرْقِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ تَعْلِيلُ ابْنِ الْعِمَادِ ( قَوْلُهُ : فَمُخَالَفَتُهُ ) أَيْ : مُخَالَفَةُ التَّأَخُّرِ بِالْمُقَارَنَةِ ( قَوْلُهُ : أَمْرٌ بِمُتَابَعَةِ ) أَيْ : مُتَابَعَةِ الْمَأْمُومِ لِلْإِمَامِ وَ ( قَوْلُهُ : وَمُخَالَفَتُهُ ) أَيْ مُخَالَفَةُ ذَلِكَ الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ بِالْمُقَارَنَةِ وَ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِتَعْظِيمِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { إذَا سَمِعْتُمْ } إلَخْ ) أَيْ : وَيُقَاسُ بِالْمُؤَذِّنِ الْمُقِيمِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَخَذُوا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي ، ثُمَّ قَالَا وَأَفْهَمَ كَلَامُالْمُصَنِّفِ عَدَمَ اسْتِحْبَابِ الْإِجَابَةِ إذَا عَلِمَ أَذَانَ غَيْرِهِ أَيْ ، أَوْ إقَامَتَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ لِصَمَمٍ ، أَوْ بُعْدٍ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا الظَّاهِرُ ؛ لِأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِالسَّمَاعِ فِي الْخَبَرِ وَكَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقُلْ مِثْلَ مَا تَسْمَعُونَ ) وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ تَحَرُّزًا عَنْ تَكَرُّرِ اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ) وَلَا يَبْعُدُ فِيمَا لَوْ تَرَكَ الْمُؤَذِّنُ التَّرْجِيعَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ السَّامِعُ تَبَعًا لِإِجَابَتِهِ فِيمَا عَدَاهُ سم ( قَوْلُهُ : كُلُّ الْأَذَانِ ) أَيْ : أَوْ ثُلُثُهُ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : كَفَى فِي أَصْلِ سُنَّةِ الْإِجَابَةِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَنَقَلَهُ سم عَنْ الْعُبَابِ عِبَارَتُهُ قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلْمَجْمُوعِ ، وَالظَّاهِرُ تَدَارُكُهُ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ أَيْ فِيمَا إذَا تَرَكَ الْمُتَابَعَةَ إلَى الْفَرَاغِ ا هـ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْكُرْدِيُّ عَنْ الْإِمْدَادِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا الَّذِي قَرَّرْته إلَخْ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرْتِيبِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِمَقَالَةِ الْإِسْنَوِيِّ ) أَيْ : مِنْ إجْزَاءِ الْمُقَارَنَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَقْطَعُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ ( قَوْلُهُ : نَحْوَ الْقِرَاءَةِ إلَخْ ) كَالِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ وَفِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَإِذَا كَانَ السَّامِعُ ، أَوْ الْمُسْتَمِعُ فِي طَوَافٍ أَجَابَهُ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي فَإِنْ قَالَ فِي التَّثْوِيبِ صَدَقْت وَبَرَرْت ، أَوْ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، أَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي يَقْرَأُ فِي الْفَاتِحَةِ فَأَجَابَهُ قَطَعَ مُوَالَاتَهَا وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ، أَوْ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ فِي إجَابَةِ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَلَا يَضُرُّ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَلِمُجَامِعٍ إلَخْ ) أَيْ : وَلِمَنْ بِمَحَلِّ نَجَاسَةٍ وَمَنْ يَسْمَعُ الْخَطِيبَ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ ) أَيْ فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ عُرْفًا لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُمَا الْإِجَابَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ إجَابَتِهِمَا سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُ سَنِّ إجَابَتِهِمَا وَلَعَلَّهُمْ حَمَلُوا الْخَبَرَ الْأَوَّلَ عَلَى اسْتِحْبَابِ دَوَامِ الطُّهْرِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَحَمَلُوا الْجَنَابَةَ فِي الْخَبَرِ الثَّانِي عَلَى حَالَةِ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : إلَّا الْجَنَابَةَ ) تَقَدَّمَ عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الذِّكْرُ لِلْمُحْدِثِ ، بَلْ وَلَا لِلْجُنُبِ سم ( قَوْلُهُ : وَيُجِيبُ مُؤَذِّنَيْنِ مُرَتَّبَيْنِ إلَخْ ) وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مَا إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ وَاخْتَلَطَتْ أَصْوَاتُهُمْ عَلَى السَّامِعِ وَصَارَ بَعْضُهُمْ يَسْبِقُ بَعْضًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُسْتَحَبُّ إجَابَةُ هَؤُلَاءِ ، وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ إجَابَتُهُمْ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ قَالَ الْبَصْرِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا سَمِعَ وَلَوْ بَعْضَهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ا هـ أَقُولُ وَيُمْكِنُ أَنَّهُ جَرَى عَلَى مَا مَرَّ عَنْ شُرُوحِ الْإِرْشَادِ ، وَالْعُبَابِ وَبَافَضْلٍ لِلشَّارِحِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَا إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ أَيْ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ أَوْ مَحَالَّ وَسَمِعَ الْجَمِيعَ وَقَوْلُهُ م ر ، وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ م ر أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إجَابَتُهُمْ أَيْ إجَابَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ أَتَوْا بِهَا بِحَيْثُ تَقَعُ إجَابَتُهُ مُتَأَخِّرَةً أَوْ مُقَارِنَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ ) أَيْ جَوَابُهُ ع ش ( قَوْلُهُ : آكَدُ ) أَيْ فَيُكْرَهُ تَرْكُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ ) أَيْ لِتَقَدُّمِ الْأَوَّلِ فِيهِمَا وَوُقُوعِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ فِي الصُّبْحِ وَمَشْرُوعِيَّتُهُ فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَمِعَ الْبَعْضَ ) سَوَاءً كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ ع ش الْأَوْلَى بَعْضُ الْأَذَانِ سَوَاءً اتَّحَدَ ، أَوْ تَعَدَّدَ وَسَوَاءً عَلَى التَّعَدُّدِ كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ ، أَوْ الْآخِرِ ، أَوْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : أَجَابَ فِيمَا لَا يَسْمَعُهُ ) أَيْ : سُنَّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ فِي الْجَمِيعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَعِبَارَةُ سم عَنْ الْعُبَابِ أَجَابَ فِيهِ وَفِيمَا لَا يَسْمَعُهُ تَبَعًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَقِبَ كُلٍّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي بَدَلَ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَنْ الْمَعْصِيَةِ ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ هُنَا أَيْضًا وَمِنْهَا الْإِخْلَالُ بِمَا دَعَوْتنِي إلَيْهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا بِاَللَّهِ ) أَيْ بِعَوْنِ اللَّهِ فَقَدْ ثَبَتَ { عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْت عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْرِي مَا تَفْسِيرُهَا قُلْت لَا قَالَ لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي وَقَالَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ } مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَجُمْلَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَقُولُ ذَلِكَ فِي الْأَذَانِ أَرْبَعًا وَفِي الْإِقَامَةِ مَرَّتَيْنِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقِيلَ يُحَوْقِلُ مَرَّتَيْنِ فِي الْأَذَانِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَمِيلُ إلَيْهِ وَلَوْ عَبَّرَ بِحَيْعَلَاتِهِ لَوَافَقَ الْأَوَّلَ ، وَالْمُعْتَمَدَ ( فَائِدَةٌ ) الْحَاءُ ، وَالْعَيْنُ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَصْلِيَّةِ الْحُرُوفِ لِقُرْبِ مَخْرَجِهِمَا إلَّا أَنْ يُؤَلَّفَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ كَقَوْلِهِ حَيْعَلَ فَإِنَّهَا مَرْكَبَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِنْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَمِنْ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَمِنْ الْمَرْكَبِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ قَوْلُهُمْ : حَوْقَلَ إذَا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ هَكَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ حَوْلَقَ بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى الْقَافِ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ حَوْلٍ وَقَافِ قُوَّةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبَرَرْت ) زَادَ فِي الْإِيعَابِ بِالْحَقِّ نَطَقْت ع ش ( قَوْلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ إلَخْ ) أَيْ : صِرْت ذَا بِرٍّ أَيْ خَيْرٍ كَثِيرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِاشْتِمَالِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا ( قَوْلُهُ : رَدَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ادَّعَى الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَزَادَ الْأَوَّلَ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحِ فِي شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : فِي اللَّيْلَةِ إلَخْ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، بَلْ النِّهَايَةُ كَذَلِكَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوَ الْمُظْلِمَةِ ) كَذَاتِ الرِّيحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَقِبَ الْحَيْعَلَتَيْنِ ) أَيْ : أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ وَهُوَ الْأَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : { أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ } إلَخْ ) وَلَا يَبْعُدُ سَنُّ إجَابَةِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَنَقَلَ الْكُرْدِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ ) أَيْ الْمُؤَذِّنِ فِي نَحْوِ اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ ( ذَلِكَ ) أَيْ : أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ( قَوْلُهُ : سُنَّةٌ ) أَيْ : لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا { قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إذَا قُلْت أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، بَلْ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } إلَخْ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ ، وَالنِّهَايَةِ وَمُغْنِي لَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ يَقُولُ عِوَضَهُ فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرُوهُ أَنَّهُ يَقُولُهُ بَعْدَهُ الصَّرِيحُ فِي أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ عِوَضًا عَنْ الْحَيْعَلَتَيْنِ ، أَوْ أَحَدِهِمَا لَا يَصِحُّ وَمَالَ جَمْعٌ إلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عِوَضًا عَنْهُمَا انْتَهَى ا هـ سم وَمِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية