الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتحرم ) الصلاة ( على الكافر )  ولو ذميا لقوله تعالى { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا } ؛ ولأن الكافر لا يجوز الدعاء له بالمغفرة لقوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به } ( ولا يجب غسله ) على أحد بل يجوز وإن كان حربيا إذ لا مانع ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر عليا بغسل أبيه ، لكن ضعفه البيهقي وكان له أمان ، وإنما لم يجب لأنه كرامة وتطهير وليس هو من أهلهما ، وسواء في الجواز القريب وغيره والمسلم وغيره ، وقول الشارح : وضم في شرح المهذب إلى المسلمين غيرهم في الشقين أراد به وجوب الغسل وجوازه ، فكما لا يجب على المسلمين ويجوز لهم فالكفار كذلك .

                                                                                                                            ( وقوله وإلى الغسل التكفين والدفن في الجواز ) : أي وضم إلى الغسل التكفين والدفن في جوازه ، أما وجوبه فسيأتي ( والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه   ) في بيت المال ، فإن لم يكن فعلينا حيث لا مال له ولم يكن ثم من تلزمه نفقته وفاء بذمته كما يجب إطعامه وكسوته ، ومثله المعاهد والمؤمن دون الحربي والمرتد ، بل يجوز إغراء الكلاب على جيفتهما إذ لا حرمة لهما ، وقد ثبت الأمر بإلقاء قتلى بدر في القليب بهيئتهم ، فإن دفنا فلئلا يتأذى الناس بريحهما وهو الأولى ، ومقابل الأصح لا ؛ لأن الذمة قد انتهت بالموت .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية