الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5982 36 - حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقام رجل، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يسقينا فتغيمت السماء ومطرنا حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرجل أو غيره فقال: ادع الله أن يصرفه عنا فقد غرقنا، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا؛ فجعل السحاب يتقطع حول المدينة ولا يمطر أهل المدينة.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "اللهم حوالينا ولا علينا"؛ لأنه دعاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وكان على المنبر وظهره إلى القبلة، وقال الكرماني: موضع الترجمة قوله: "يخطب"؛ إذ الخطيب غير مستقبل القبلة.

                                                                                                                                                                                  ومحمد بن محبوب، من المحبة، أبو عبد الله البصري، وهو من أفراده، وأبو عوانة، بفتح العين المهملة وتخفيف الواو وبالنون، الوضاح اليشكري الواسطي.

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الاستسقاء عن مسدد، وفي الأدب أيضا عنه.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فتغيمت السماء" الفاء فيه فاء الفصيحة الدالة على محذوف؛ أي: فدعا فاستجاب الله دعاءه فتغيمت، يقال: تغيمت السماء؛ إذا أطبق عليها الغيم. قوله: "حوالينا" بفتح اللام منصوب على الظرفية؛ أي: أمطر حوالينا، ولا تمطر علينا، وقال ابن الأثير: معناه اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية