الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1759 430 - حدثنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15667حاتم بن إسماعيل، عن nindex.php?page=showalam&ids=14906محمد بن يوسف، عن nindex.php?page=showalam&ids=256السائب بن يزيد قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=651725nindex.php?page=treesubj&link=3299حج بي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا ابن سبع سنين.
(ذكر رجاله) وهم أربعة: الأول: عبد الرحمن بن يونس بن هاشم أبو مسلم المستملي الرقي، مات سنة خمس وعشرين ومائتين.
الثاني: nindex.php?page=showalam&ids=15667حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل الكوفي، سكن المدينة.
الثالث: محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد ابن أخت نمر، وأمه ابنة nindex.php?page=showalam&ids=256السائب بن يزيد.
الرابع: السائب بن يزيد بن سعد الكندي، ويقال: الأسدي، ويقال: الليثي، ويقال: الهذلي، مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين، وهو ابن ست وتسعين.
[ ص: 218 ] (ذكر لطائف إسناده) فيه nindex.php?page=treesubj&link=29606التحديث بصيغة الجمع في موضعين، وفيه nindex.php?page=treesubj&link=29606العنعنة في موضعين، وفيه عن nindex.php?page=showalam&ids=14906محمد بن يوسف، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14906محمد بن يوسف، وفيه nindex.php?page=treesubj&link=29140رواية الراوي عن جده لأمه؛ لأن محمد بن يوسف حفيد السائب، وقيل: سبطه، وقيل: ابن أخيه nindex.php?page=showalam&ids=16474عبد الله بن يزيد.
والحديث أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي أيضا في الحج، عن nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة، عن حاتم به، وزاد في حجة الوداع، وقال: حسن صحيح.
قوله: " حج بي" بضم الحاء على البناء للمجهول، وقال ابن سعد، عن nindex.php?page=showalam&ids=15472الواقدي، عن حاتم: " حجت بي أمي"، وروى nindex.php?page=showalam&ids=14880الفاكهي من وجه آخر، عن nindex.php?page=showalam&ids=14906محمد بن يوسف، عن السائب: " حج بي أبي"، قيل: ويجمع بينهما بأنه كان مع أبويه.
(قلت): رواية nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري تحتمل الوجهين؛ لأنه لم يذكر فيه الفاعل صريحا، وقيل: فيه صحة حج الصبي وإن لم يكن مميزا، وقد بسطنا الكلام فيه، واستدل به بعض الشافعية على أن nindex.php?page=treesubj&link=3299أم الصبي تجزئ في الإحرام عنه.
(قلت): هذا لم يفهم من حديث الباب، وإنما يمكن الاستدلال بذلك من حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر، رواه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي، وقال: حدثنا محمد بن طريف الكوفي، حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12156أبو معاوية، عن nindex.php?page=showalam&ids=16971محمد بن سوقة، عن nindex.php?page=showalam&ids=16920محمد بن المنكدر، " عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر بن عبد الله قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=663217رفعت امرأة صبيا لها إلى رسول الله - عليه الصلاة والسلام- فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر ".
وروى nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه أيضا نحوه، وقال nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي : حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر حديث غريب، وقد ذكرنا حديث nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=showalam&ids=17080لمسلم نحوه في أول الباب، قال شيخنا زين الدين - رحمه الله تعالى-: والصحيح عند أصحاب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي - رضي الله تعالى عنه- أنه يحرم عنه الولي الذي يليه ماله، وهو: أبوه، أو جده، أو الوصي، أو القيم من جهة القاضي، أو القاضي، قالوا: وأما الأم فلا يصح إحرامها عنه إلا أن تكون وصية، أو قيمة من جهة القاضي.
وأجابوا عن قوله: " ولك أجر" أن المراد أن ذلك بسبب حملها له، وتجنيبها إياه ما يفعله المحرم، وأيضا؛ فلعل المرأة كانت وصية عليه، أو قيمة عليه، وأيضا؛ فليس في الحديث أنها أمه، ويجوز أن يكون في حجرها بنوع ولاية، واستدل به بعضهم على أن nindex.php?page=treesubj&link=3299الصبي يثاب على طاعته، ويكتب له حسناته، وهو قول أكثر أهل العلم، وروي ذلك عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب فيما حكاه المحب الطبري، وحكاه النووي في شرح nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم، عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك، nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي، nindex.php?page=showalam&ids=12251وأحمد والجمهور، وفي حديث السائب المذكور صحة nindex.php?page=treesubj&link=32119سماع الصبي المميز، وهو كذلك، وخالف في ذلك فرقة يسيرة، وأنكر nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد على القائل بذلك، وقال: قبح الله من يقول ذلك، والمسألة مقررة في علوم الحديث.
(فإن قلت): في حديث السائب ذكر سن التمييز، فما دليل من يصحح حج الصبي إذا لم يبلغ سن التمييز؟
(قلت): حديث nindex.php?page=showalam&ids=36جابر المذكور، فإن فيه: " فرفعت امرأة صبيا"، وهذا أعم من أن يكون في سن التمييز أو أقل أو أكثر إلى حد البلوغ، وعن المالكية قولان في الحج بالرضيع، وفي التوضيح: وروي أن nindex.php?page=showalam&ids=1الصديق حج nindex.php?page=showalam&ids=16414بابن الزبير في خرقة، وقال nindex.php?page=showalam&ids=2عمر - رضي الله تعالى عنه-: أحجوا هذه الذرية، وكان nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر يجرد صبيانه عند الإحرام، ويقف بهم المواقف، وكانت nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة - رضي الله تعالى عنها- تفعل ذلك، وفعله nindex.php?page=showalam&ids=16561عروة بن الزبير، وقال nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء: يجرد الصغير، ويلبى عنه، ويجنب ما يجتنب الكبير، ويقضى عنه كل شيء إلا الصلاة، فإن عقل الصلاة صلاها، فإذا بلغ وجب عليه الحج.
واختلفوا في nindex.php?page=treesubj&link=3299الصبي والعبد يحرمان بالحج، ثم يحتلم الصبي، ويعتق العبد قبل الوقوف بعرفة، فقال مالك: لا سبيل إلى رفض الإحرام، ويتماديان عليه، ولا يجزيهما عن حجه الإسلام، وهو قول nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه. وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي: إذا نويا بإحرامهما المتقدم حجة الإسلام أجزأهما، وقال nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- nindex.php?page=treesubj&link=3299أيما غلام حج به أهله فمات فقد قضى حجة الإسلام، فإن أدرك فعليه الحج، وأيما عبد حج به أهله، فمات فقد قضى حجة الإسلام، فإن عتق فعليه الحج.