الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1802 11 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). عمدة القاري وَجْهُ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ هُوَ أَنَّهُ جَعَلَ التَّرْجَمَةَ جُزْءًا مِنَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي تَرْجَمَتَيْنِ، الْأُولَى فِي بَابِ تَطَوُّعِ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الْإِيمَانِ، مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَالثَّانِيَةُ عَقِيبَ الْأُولَى فِي بَابِ صَوْمِ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الْإِيمَانِ، فَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْرَجَ الثَّانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُنَا أَخْرَجَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيِّ الْقَصَّابِ الْبَصْرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوْفًى. قَوْلُهُ: " إِيمَانًا" ؛ أَيْ: تَصْدِيقًا بِوُجُوبِهِ، " وَاحْتِسَابًا"، أَيْ: طَلَبَا لِلْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ الْأَجْرُ، احْتَسَبْتُ كَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَيْ عَزِيمَةً، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى مَعْنَى الرَّغْبَةِ فِي ثَوَابِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ بِذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَثْقِلَةٍ لِصِيَامِهِ وَلَا مُسْتَطِيلَةٍ لِإِتْمَامِهِ، وَانْتِصَابُ "إِيمَانًا" عَلَى أَنَّهُ حَالٌ بِمَعْنَى مُؤْمِنًا، وَكَذَلِكَ "احْتِسَابًا" بِمَعْنَى مُحْتَسِبًا، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَمَّنْ قَالَ مَنْصُوبًا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَوْ تَمْيِيزٌ. (قُلْتُ): وَجْهَانِ بَعِيدَانِ، وَالَّذِي لَهُ يَدٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَا يَنْقُلُ مِثْلَ هَذَا.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية