الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 925 [ 499 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ وَمَا شُبْرُمَةُ؟ فَذَكَرَ قَرَابَةً لَهُ. فَقَالَ: أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ حَدِيثُ عَطَاءٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْفُوعًا ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَالَ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَالَ: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ . وَيُرْوَى الْحَدِيثُ عَنْ غُنْدَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ مَوْقُوفًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ مَوْقُوفًا، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: إِنْ صَحَّ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَرْفُوعًا فَفِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ لَا يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ مَرْوِيٌّ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَحِيحٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ غُنْدَرٍ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا انْضَمَّ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ إِلَى الْمُرْسَلِ قَامَتِ الْحُجَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ. وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ [عَنْ] أَيُّوبَ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّفْظُ: فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ عَلَى أَنَّ الصَّرُورَةَ إِذَا أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ انْقَلَبَ إِلَى فَرْضِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَالِاحْتِجَاجُ بِمَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: هَلْ حَجَجْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ أَوْضَحُ وَأَقْوَى ، وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: هَذِهِ عَنْ شُبْرُمَةَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: هَذَا وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَنَّ لِشُبْرُمَةَ الْمَحْجُوجَ عَنْهُ صُحْبَةً وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية