الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      التفسير:

                                                                                                                                                                                                                                      (الدين) : الجزاء، وفي الكلام حذف; والمعنى: أرأيت الذي يكذب بالدين; أمصيب هو أم مخطئ.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: فذلك الذي يدع اليتيم أي: يدفعه عن حقه، عن ابن عباس وغيره، قتادة: يقهره، ويظلمه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: ولا يحض على طعام المسكين} أي: من أجل بخله به.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: الذين هم عن صلاتهم ساهون أي: الذين يؤخرونها عن أوقاتها، عن ابن عباس وغيره، وروى نحوه سعد بن أبي وقاص عن النبي عليه الصلاة والسلام.

                                                                                                                                                                                                                                      ابن عباس: هم المنافقون، وكانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 175 ] ابن زيد: هم المنافقون، صلوها لوقتها، وليست من شأنهم، ويدل على أنها في المنافقين قوله: الذين هم يراءون .

                                                                                                                                                                                                                                      ويمنعون الماعون : {الماعون} : الزكاة، عن ابن عمر، والحسن، وغيرهما.

                                                                                                                                                                                                                                      ابن المسيب: هو المال بلغة قريش.

                                                                                                                                                                                                                                      ابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما: هو ما يتداوله الناس; نحو الفأس، والقدر.

                                                                                                                                                                                                                                      أبو عبيدة: {الماعون} : كل ما فيه منفعة.

                                                                                                                                                                                                                                      وحكى الفراء عن بعض العرب: أن {الماعون} : الماء; ومنه: (الماء المعين) .

                                                                                                                                                                                                                                      قال بعض أهل اللغة: {الماعون} مأخوذ من (المعن) ; وهو الشيء القليل، وذلك يصلح لكل ما تقدم من أقوال المفسرين.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية