الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              3131 باب منه

                                                                                                                              وهو في النووي ، في : (الباب المتقدم) .

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم النووي ص 127 ج 11 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [عن فراس، قال: سمعت ذكوان يحدث عن زاذان: أن ابن عمر [ ص: 554 ] "رضي الله عنهما" دعا بغلام له، فرأى بظهره: أثرا. فقال له: أوجعتك؟ فقال: لا. قال: فأنت عتيق. قال: ثم أخذ شيئا من الأرض، فقال: ما لي فيه من الأجر ما يزن هذا. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ضرب غلاما له: حدا لم يأته. أو لطمه، فإن كفارته: أن يعتقه".].

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              قال النووي : هذه الرواية ، مبنية على أن المراد بالأولى : " من ضربه بلا ذنب" . ولا على سبيل التعليم والأدب .

                                                                                                                              قال في "النيل" : ظاهر هذا الحديث ، يقتضي : أن اللطم والضرب ، يقتضيان العتق ، من غير فرق بين القليل والكثير ، والمشروع وغيره . ولم يقل بذلك أحد من العلماء . وقد دلت الأدلة ، على أنه يجوز للسيد : أن يضرب عبده للتأديب . ولكن لا يجاوز به : عشرة أسواط . ومن ذلك : حديث : " إذا ضرب أحدكم خادمه ، فليجتنب الوجه" . فأفاد : أنه يباح ضربه ، في غيره .

                                                                                                                              [ ص: 555 ] ومن ذلك : الإذن لسيد الأمة بحدها.

                                                                                                                              فلا بد من تقييد مطلق الضرب ، الوارد في حديث ابن عمر هذا : بما ورد من الضرب المأذون به . فيكون الموجب للعتق : هو ما عداه .

                                                                                                                              انتهى .




                                                                                                                              الخدمات العلمية