الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              3955 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبو معاوية وأبي عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال كنا جلوسا عند عمر فقال أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال حذيفة فقلت أنا قال إنك لجريء قال كيف قال سمعته يقول فتنة الرجل في أهله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال عمر ليس هذا أريد إنما أريد التي تموج كموج البحر فقال ما لك ولها يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال فيكسر الباب أو يفتح قال لا بل يكسر قال ذاك أجدر أن لا يغلق قلنا لحذيفة أكان عمر يعلم من الباب قال نعم كما يعلم أن دون غد الليلة إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأله من الباب فقلنا لمسروق سله فسأله فقال عمر

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله : ( إنك لجريء ) أي : شجيع على حفظه قوي عليه (فتنة الرجل ) أي : ذنبه الصادر عنه في شأن الأهل والمال والجار يكفرها صالح الأعمال من الصلاة وغيرها قال تعالى : إن الحسنات يذهبن السيئات (ليس هذا ) أي : هذا الحديث التي تموج ، أي : حديث الفتنة التي تموج كموج البحر (إن بينك وبينها ) أي : بين الوقت الذي أنت فيه وبينها وجودك الذي بمنزلة الباب المغلق (إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط ) أي : ومثل هذا الحديث لا يخفى على عمر .




                                                                              الخدمات العلمية