الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( فإن شرط في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في وقت بعينه لزمه إحضاره إذا طالبه في ذلك الوقت ) وفاء بما التزمه ( فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم ) لامتناعه عن إيفاء حق مستحق عليه ، ولكن لا يحبسه أول مرة لعله ما درى لماذا يدعى ; ولو غاب المكفول بنفسه أمهله الحاكم مدة ذهابه ومجيئه ، فإن مضت ولم يحضره يحبسه لتحقق امتناعه عن إيفاء الحق . قال : ( وكذا إذا ارتد والعياذ بالله ولحق بدار الحرب ) وهذا لأنه عاجز في المدة فينظر كالذي أعسر ، ولو سلمه قبل ذلك برئ لأن الأجل حقه فيملك [ ص: 17 ] إسقاطه كما في الدين المؤجل .

                                                                                                        قال : ( وإذا أحضره وسلم ه في مكان يقدر المكفول له أن يخاصمه فيه مثل أن يكون في مصر برئ الكفيل من الكفالة ) لأنه أتى بما التزمه وحصل المقصود به ، وهذا لأنه ما التزم التسليم إلا مرة .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية