الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( وإن تزوج المكاتب بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة ، فولدت منه ولدا ثم استحقت فأولادها عبيد ولا يأخذهم بالقيمة ، وكذلك العبد يأذن له المولى بالتزويج ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ، وقال محمد رحمه الله : أولادها أحرار بالقيمة ) ; لأنه شارك الحر في سبب ثبوت هذا الحق وهو الغرور ، وهذا ; لأنه ما رغب في نكاحها إلا لينال حرية الأولاد ، ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا ، وهذا ; لأن الأصل أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ، وخالفنا هذا الأصل في الحر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا ليس في معناه ; لأن حق المولى هناك مجبور بقيمة ناجزة وهاهنا [ ص: 328 ] بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فيبقى على الأصل ولا يلحق به . .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية