الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ومن ادعى على آخر مالا فقال : ما كان لك علي شيء قط فأقام المدعي البينة على ألف ، وأقام هو البينة على القضاء قبلت بينته ) وكذلك على الإبراء ، وقال زفر رحمه الله : لا تقبل ; لأن القضاء يتلو الوجوب وقد أنكره فيكون مناقضا . ولنا أن التوفيق ممكن لأن غير الحق قد يقضى ويبرأ منه دفعا للخصومة والشغب ، ألا ترى أنه يقال قضى بباطل ، وقد يصالح على شيء فيثبت ثم يقضى ، وكذا إذا قال : ليس لك علي شيء قط لأن التوفيق أظهر ( ولو قال : ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك لم تقبل بينته على القضاء ) وكذا على الإبراء لتعذر التوفيق ; لأنه لا يكون بين اثنين أخذ وإعطاء وقضاء واقتضاء ومعاملة ومصالحة بدون المعرفة . وذكر القدوري رحمه الله أنه تقبل أيضا لأن المحتجب أو المخدرة قد يؤذى بالشغب على بابه فيأمر بعض وكلائه بإرضائه ولا يعرفه ثم يعرفه ذلك فأمكن التوفيق .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية