أحاديث الهداية
كتاب الكفالة
الكفالة هي الضم لغة . قال الله تعالى : { وكفلها زكريا }ثم قيل هي ضم الذمة إلى الذمة في المطالبة ، وقيل في الدين والأول أصح . قال : ( الكفالة ضربان : كفالة بالنفس وكفالة بالمال ؛ فالكفالة بالنفس جائزة والمضمون بها إحضار المكفول به ) وقال الشافعي رحمه الله : لا يجوز لأنه كفل بما لا يقدر على تسليمه إذ لا قدرة له على نفس المكفول به بخلاف الكفالة بالمال لأن له ولاية على مال نفسه . ولنا { قوله عليه الصلاة والسلام : الزعيم غارم }" وهذا يفيد مشروعية الكفالة بنوعيها ) ، ولأنه يقدر على تسليمه بطريقه بأن يعلم الطالب مكانه فيخلي بينه وبينه أو يستعين بأعوان القاضي في ذلك والحاجة ماسة إليه وقد أمكن تحقيق معنى الكفالة وهو الضم في المطالبة فيه .


