أحاديث الهداية
قال : ( ومن استأجر دارا كل شهر بدرهم فالعقد صحيح في شهر واحد فاسد في بقية الشهور إلا أن يسمي جملة شهور معلومة ) ؛ لأن الأصل أن كلمة كل إذا دخلت فيما لا نهاية له تنصرف إلى الواحد لتعذر العمل بالعموم ، فكان الشهر الواحد معلوما فصح العقد فيه ، وإذا تم كان لكل واحد منهما أن ينقض الإجارة لانتهاء العقد الصحيح ( ولو سمى جملة شهور معلومة جاز ) ؛ لأن المدة صارت معلومة .
قال : ( وإن سكن ساعة من الشهر الثاني صح العقد فيه وليس للمؤاجر أن يخرجه إلى أن ينقضي وكذلك كل شهر سكن في أوله ساعة ) ؛ لأنه تم العقد بتراضيهما بالسكنى في الشهر الثاني إلا أن الذي ذكره في الكتاب هو القياس وقد مال إليه بعض المشايخ ، وظاهر الرواية أن يبقى الخيار لكل واحد منهما في الليلة الأولى من الشهر الثاني ويومها ؛ لأن في اعتبار الأول بعض الحرج .


