أحاديث الهداية
فصل
قال : ( وإذا باع دارا إلا مقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له ) لانقطاع الجوار وهذه حيلة ؛ وكذا إذا وهب منه هذا المقدار وسلم ه إليه لما بينا .
قال : ( وإذا ابتاع منها سهما بثمن ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني ) ؛ لأن الشفيع جار فيهما إلا أن المشتري في الثاني شريك فيتقدم عليه ، فإن أراد الحيلة ابتاع السهم بالثمن إلا درهما مثلا والباقي بالباقي وإن ابتاعها بثمن ثم دفع إليه ثوبا عوضا عنه فالشفعة بالثمن دون الثوب ؛ لأنه عقد آخر والثمن هو العوض عن الدار .
قال رضي الله عنه : وهذه حيلة أخرى تعم الجوار والشركة ؛ فيباع بأضعاف قيمته ويعطى بها ثوب بقدر قيمته ، إلا أنه لو استحقت المشفوعة يبقى كل الثمن على مشتري الثوب لقيام البيع الثاني فيتضرر به . والأوجه أن يباع بالدراهم الثمن دينار ، حتى إذا استحق المشفوع يبطل الصرف فيجب رد الدينار لا غير .


