الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ولا يجب ) جهاد ( إلا على ذكر ) لحديث عائشة { هل على النساء جهاد ؟ فقال : عليهن جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة } ولضعف المرأة ، أي عدم شجاعتها وخورها . فليست من أهل القتال . ولا يجب على خنثى مشكل للشك في شروطه ( مسلم ) كسائر فروع الإسلام ( حر ) فلا يجب على عبد . لما روي أنه صلى الله عليه وسلم { كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ، ويبايع العبد على الإسلام لا الجهاد } ( مكلف ) فلا يجب على صغير ولا على مجنون . لحديث " رفع القلم عن ثلاث " ( صحيح ) أي سليم من العمى والعرج والمرض لقوله تعالى : { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج } .

وكذا لا يلزم أشل ولا أقطع يد أو رجل ، ولا أكثر أصابعه ذاهبة أو إبهامه ، أو ما يذهب بذهابه نفع اليد أو الرجل ( ولو ) كان الصحيح ( أعشى ) أي ضعيف البصر ( أو ) [ ص: 618 ] كان ( أعور ) فيجب عليه ( ولا يمنع أعمى ) والعرج المسقط للوجوب : الفاحش المانع المشي الجد والركوب دون السير الذي لا يمنع ذلك . ولا يسقط الوجوب من المرض إلا الشديد دون اليسير ، كوجع ضرس وصداع خفيف ( واجد بملك ، أو ) واجد ( ببذل إمام ما يكفيه و ) يكفي ( أهله في غيبته ) لقوله تعالى : { ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج } الآية ( و ) أن يجد ( مع ) بعد محل جهاد ( مسافة قصر ) فأكثر من بلده ( ما يحمله ) لقوله تعالى : { ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه } - الآية " ويعتبران بفضل ذلك عن قضاء دينه وحوائجه كحج

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث