الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ؛ لما ذكر أنهم لا يؤمنون؛ عرف الدليل الذي يوجب التصديق بالخالق - عز وجل -؛ فقال: الله الذي رفع السماوات بغير عمد ؛ وفي ذلك من القدرة والدلالة ما لا شيء أوضح منه؛ أن السماء محيطة بالأرض؛ متبرية منها؛ بغير عمد ؛ والمعنى "بغير عمد وأنتم ترونها كذلك".

ويجوز أن تكون "ترونها"؛ من نعت العمد؛ المعنى: "بغير عمد مرئية"؛ وعلى هذا تعمدها قدرة الله - عز وجل -؛ وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ؛ كل مقهور مدبر؛ لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر؛ فذلك معنى السخرة؛ فالشمس والقمر مسخران؛ يجريان مجاريهما التي سخرا جاريين عليها.

يدبر الأمر ؛ يحكمه؛ يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ؛ أي: يبين الآيات التي تدل على قدرته على بعثكم؛ لعلكم توقنون ؛ لأنهم كانوا يجحدون البعث؛ فأعلموا أن الذي خلق السماوات؛ وأنشأ الإنسان؛ ولم يكن شيئا؛ قادر على إعادته.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث