الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: مهطعين مقنعي رءوسهم ؛ "مهطعين"؛ منصوب على الحال؛ المعنى: "إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه [ ص: 166 ] أبصارهم مهطعين"؛ أي: مسرعين؛ قال الشاعر:


                                                                                                                                                                                                                                        بدجلة أهلها ولقد أراهم بدجلة مهطعين إلى السماع

                                                                                                                                                                                                                                        أي: مسرعين؛ و"مقنعي رؤوسهم": رافعيها؛ ملتصقة بأعناقهم؛ و"المقنع": الرافع؛ و"المقنع": المرتفع؛ قال الشاعر:


                                                                                                                                                                                                                                        يبادرن العضاة بمقنعات     نواجذهن كالحدإ الوقيع

                                                                                                                                                                                                                                        يصف إبلا ترعى الشجر؛ وأن أسنانها مرتفعة كالفؤوس.

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: وأفئدتهم هواء ؛ أي: منحرفة؛ لا تعي شيئا من الخوف؛ وقيل: "نزعت أفئدتهم من أجوافهم"؛ قال الشاعر:


                                                                                                                                                                                                                                        كأن الرحل منها فوق صعل     من الظلماء جؤجؤها هواء



                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية